تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢

رجع إلى ذكر أخبار عمان في الأوّل

قال : ولم يحدث من الفرس إلى عمان رجعة ، بعد أن ملكها مالك بن فهم وأجلاهم منها ، إلى أن انقضى ملكه وأمر ولده من بعده ، وصار ملك عمان إلى آل الجلندي بن المستكير « 77 » المعوليّ ، ويقال المستكبر المعولي ، وصار ملك فارس إلى أولاد ساسان ، وهم رهط الأكاسرة . وكانت المهادنة بينهم وبين آل الجلندي بعمان ، وكان فيها أربعة آلاف من الأساورة والمرازبة ، مع عامل يكون لهم . بها عند ملوك الأزد ، في مهادنتهم تلك . فكانت الفرس في السّواحل وشطوط البحر ، والأزد ، ملوكا في الجبال والبادية وغير ذلك من أطراف عمان ، وكل الأمور منوطة بهم . وكان كل من غضب عليه كسرى من الفرس وأهل بيته ومملكته ، وخافه على نفسه وملكه ، أرسله إلى عمان يحبسه بها . ولم يزالوا كذلك بين ظهراني الأزد في مهادنتهم تلك ، إلى أن أظهر اللّه الإسلام بعمان « 78 » ، وشاع ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في البلدان ، وذلك في عصر كسرى أبرويز بن هرموز ابن كسرى أنوشروان . فكتب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى كسرى أبرويز يدعوه إلى الإسلام . فمزّق كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حين بلغه ذلك منه : اللهمّ ، مزّق ملكه كلّ ممزّق . فلم يفلح كسرى بعد دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فسلّط اللّه عليه ابنه شيرويه ، ( فقتله ) .
هامش
( 77 ) في ابن حزم ص 384 : الجلندي بن كركر بن المستكبر ، من بني معولة من بطون غالب بن عثمان بن نصر بن زهران ، والصواب ما أثبته ، ويؤيد هذا الضبط قول المسيّب بن علس في مدح الجلندي :يا جلندى يا ابن مستكبر * يا خير من يمشي من الذكوروهذا هو ضبطه في ابن الكلبي 2 / 228 . ( 78 ) انظر في تحفة الأعيان 1 / 53 خبر إسلام أهل عمان