تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
ابن المنذر بالبحرين ، ومضى محمد بن القاسم إلى الخليفة ببغداد ، وكان المعتضد باللّه ، فاستخرج عهد محمد بن بور على عمان ، وهو يومئذ بالبحرين ، فرجع إلى البحرين ، وقدم عليه ومعه عهده على عمان ، وأخذ في جمع العساكر من سائر القبائل ، وخاصّة من نزار . وحصل عنده أيضا من بني طيّئ من الشام خلق كثير . وتهيّأ محمد بن بور للخروج إلى عمان ، فخرج إليها فيما بلغنا في خمسة وعشرين ألفا ، وكان معه من الفرسان ثلاثة آلاف وخمسمائة فارس بالدّروع والجواشن وغير ذلك من العدد والأمتعة . واتّصل الخبر بأهل عمان ، فاضطربت عمان من كل جانب ، ووقع الخلف والعصبيّة بين أهلها . فكانت النّزاريّة ومن كان على رأيهم في حزب ، واليمانية في حزب . وتخاذل الناس عن الإمام عزّان بن تميم ، وانتقضت الأمور عليه ، فخاف أهل صحار وما حولها من الباطنة ، فخرجوا بأموالهم وذراريهم وعيالاتهم إلى سيراف والبصرة وهرموز « 76 » وغير ذلك من البلدان . وفي تلك السنة خرج سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي بولده وجماعة عياله وحرمه ومن خفّ معه من قومه ، فركبوا البحر في بعض السّفن ، حتى قدموا إلى هرموز ، فتحصّل بها وأقام هناك ، إلى أن اتخذ بها دارا ومالا ، وذلك بعد أن بلغه مجيء محمد بن بور إلى عمان بالعساكر ، وقتله لأهلها ، وما جرى فيها من المحن ، ومن أجل ذلك أقام بهرموز ، واتّخذها وطنا إلى أن مات . ثم أقام بها بعده ابنه المهديّ بن سليمان ، وكان أميرا لهرموز وعاملا عليها من جهة السبكريّ صاحب الرّيّ ، ولم يزل بها أميرا إلى أن مات ، فبقية ولده بها إلى اليوم . ومنهم من قد نقل بعد ذلك إلى عمان ، منهم : بنو ميسار بن علي بن المهدي بن سليمان بن عبد الملك بن بلال ، وكان منهم : بختيار بن ميسار بن عليّ بعمان ، وله بها أولاد وذرّية ، منهم : علي والمهدي ابنا بختيار بن ميسار بن علي بن المهدي بن عبد الملك بن سليمان بن بلال .
هامش
( 76 ) هرموز أو هرمز : مدينة بأرض فارس على ضفة البحر ، وهي فرضة كرمان . ( ياقوت ) .
الأنساب — صفحة 761 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري