تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
فخرج من أجل ذلك الفضل بن الحواريّ السّامي إلى السرّ ، وخرج زياد بن مروان « 71 » السّامي أيضا إلى السّرّ ، وخرج أبو هدفة من الباطنة ، فلحق بالفضل بن الحواريّ . ولحق الحواريّ بن عبد اللّه الحدّاني السّلوتي بجبال الحدّان ، وجمع به ناسا كثيرا ، ثم خرج الفضل بن الحواريّ إلى توأم ، واستعان ببني عوف بن عامر ، فأجابه منهم ناس كثير ، وكان معه ناس كثير من السّرّ وبني سامة . وكان اجتماعهم بتؤام . ثم خرج الفضل بمن معه حتى صاروا بينقل من جبال الحدّان ، فبايعوا الحواري بن عبد اللّه الحدّاني السّلوتي ، وعزموا على محاربة عزان بن تميم ، فخرجوا بمن معهم يريدون صحار ، حتى دخلوها فملكوها على الإمام عزان بن تميم . فبلغ الإمام عزان بن تميم الخبر ، وأنهم قد ملكوا عليهم صحار ، فندب إليهم الأهيف بن حمحام الهنائي ، رئيس القوم بني هناء ، ومن معه من القوّاد الذين ذكرناهم لحربهم . وبلغ الحواري وقد أمّموا عليهم الحواري بن عبد اللّه السّلوتي وخطب له على المنبر بصحار . فلمّا بلغ عزّان بن تميم خبر خروج الحواري بن عبد اللّه السّلوتي والفضل بن الحواري [ وجّه إليهم جندا مع الأهيف بن حمحام الهنائي ، وفيهم سليمان بن عبد الملك بن بلال السّليمي في جماعة من ولد مالك بن فهم ، وفيهم الصّلت بن النّضر بن المنهال العتكي الهجاري على العتيك ، وشاذان بن الصّلت على اليحمد ، وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي ] « 72 » . فلمّا بلغ الحواريّ بن عبد اللّه والفضل بن الحواري مسير هذه الجموع إليهم ، فلما كانوا بالقرب من صحار ، خرجا بمن معهما من العساكر ، وكان عسكرا ضخما ، فالتقوا بالخيام من ظهر عوتب ، بموضع يسمّى القاع ، وقد حكي أنها كانت بالخيام ، فيجوز أن يكون بأحد الموضعين ، لأنه كان بالموضعين وقعتان عظيمتان ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وحملت اليحمد والعتيك على الميمنة والقلب ، وحملت بنو هناءة وسائر ولد
هامش
( 71 ) كذا ضبط اسمه في ( ب ) ، وتحفة الأعيان 1 / 251 وفي ( أ ) و ( ج ) : مروان بن زياد . ( 72 ) ما بين المعقوفتين إضافة من تحفة الأعيان 1 / 252 يتم بها الخبر .