يا سويد بن سراة ترقّب * ضربة تجتثّ منك الصّليفا « 56 »
قد جنت كفّاك للنّجح « 57 » يوما * تترك الصّاحي منه نزيفا
وابن منهال سعيد سيسقى * بظبات البيض سمّا مدوفا « 58 »
مثل ما مدّت يداه اختلاسا * لفتى الشّيخين نصلا نحيفا
إن تكن أسلاف قومي تولّوا * فلقد ابقوا أناسا خلوفا
سنجازي الوتر بالسّفح حتى * يدع الصّنف لديهم صنوفا
عكف الدّمع على كلّ عين * رأت الطير عليهم عكوفا
لهفتنا أمّ عليهم لحرب * تتحدّى بالزّحوف الزّحوفا
لهفتا أمّ « 60 » عليهم لعان * عضّت الأصفاد منه الرّضيفا « 59 »
لهفتا أمّ عليهم إذا ما * ألجأ الخوف المضاف اللّهيفا
لهفتا أمّ عليهم لخطب * تجف الأكباد منه وجيفا
عجبا للأرض كيف طوتهم * في الثّرى الغامض طيّا لطيفا
وهم الهضب الشّوامخ عزّا * وهم الأبحر سيبا وريفا « 61 »
هامش
( 56 ) الصليف : جانب العنق ، وهما صليفان .
( 57 ) كذا في الأصول والديوان ، ويحتمل أنها محرفة عن ( الفجح ) وهم بطن من اليحمد ، وقد دارت الدائرة عليهم في وقعة الروضة .
( 58 ) الظبات ج ظبة : حدّ السيف . المدوف : من داف الشيء : خلطه فهو مدوف .
( 59 ) في الأصلين : الأركان ، مكان الأصفاد ، والسياق يقتضي ما أثبته . والعاني : الأسير .
الرضيف : في اللسان : الرضف والرّضفة : عظم مطبق على رأس الساق .
( 60 ) في الأصلين ( أ ) و ( ب ) : للهف ما أمّا ، ورجحت أن الصواب ما أثبتّه ، وذهب جامع الديوان إلى أن الرواية : كيف لا نأسى ، وما في الأصلين يخالف ذلك .
( 61 ) السيب : العطاء . وريف : واسع وارف .