تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
المستكبر - ويقال المستنير - بن مسعود بن الجراز « 72 » بن عبد العزّى بن معولة بن شمس ابن غانم بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد ، وليس هو كذلك ، والأقاويل : الأوّل أشبه دلالة وأوضح حجّة وأقرب في النظر صحّة من هذا القول الأخير ، لأنه يستحيل من أوجه : أحدها أنّ الجلندي هذا كان قبل الإسلام ، وقيل إنه أدرك الإسلام ، وابناه عبد وجيفر ، ابنا الجلندي ، وإليهما كتب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم علي يدي عمرو بن العاص ، وقصة السفينة كانت في عصر موسى عليه السّلام وبين موسى إلى أن بعث اللّه نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم وبين جميع الأنبياء أعوام ودهور كثيرة . وعن وهب بن منبّه قال : كثير من أهل العلم يقولون : هو موسى بن ميثا نبيّ اللّه ، كان من بعد موسى بن عمران عليه السّلام بدهر ، واللّه أعلم . وذكر أن سليمان بن داود كان يغدو في إصطخر فيتغدّى ببيت المقدس ، ويروح من بيت المقدس فيتعشّى بإصطخر . فبينما هو يسير وقد حملته الريح إلى نحو البرّ ، فقال للرّيح : شيليني « 73 » فهبّت في برّية عمان ، فرأى قصرا في الصحراء ، كأنّما رفعت عنه اليد السّاعة ، وإذا عليه نسر واقع ، فقال للريح : حطّي بي . ثم قال لمن معه : ادخلوا القصر . فدخلوا ، فلم يروا شيئا ، فعادوا إليه ، فأعلموه ، فدعا بالنّسر ، فقال : لمن هذا القصر ؟ فقال : ما أدري ، وأنا عليه منذ ثمانمائة سنة ، هكذا عهدته . وفي نسخة أخرى أن سليمان بن داود عليه السّلام سافر من أرض فارس ، من قلعة إصطخر إلى عمان في نصف يوم ، إلى أن نزل منها موضع القصر من سلوت ، وهو بناء حديث ، كأنّما رفع الصّناع أيديهم عنه في ذلك الوقت ، وإذا عليه نسر ، فسأله نبيّ اللّه عليه السّلام عنه فقال : يا نبيّ اللّه ، أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه أنّه عهده على هذه الحال . فقال في ذلك بعض الشياطين الذين صحبوا سليمان عليه السّلام :
غدونا من قرى إصطخر * إلى القصر فقلناه
هامش
( 72 ) في الأصول : الحرار ، والصواب من ابن الكلبي 2 / 228 . ( 73 ) شيليني : ارفعيني .
الأنساب — صفحة 731 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري