ترم ، أنا أبوك ، فقال سليمة : يا أبت ، قد ملك السهم قصده ، فأرسلها مثلا . . فأصاب السهم مالكا في قلبه ، فقتله . فقال مالك حين أصابه السّهم من ابنه سليمة هذه القصيدة ، ونعى نفسه فيها إلى القبائل بأرض اليمن ، وذكر مسيره الذي ساره من أرض السّراة ، وخروجه من برهوت إلى عمان ، وما كان من شأنه :
ألا من مبلغ أبناء فهم * بمألكة « 77 » من الرجل العماني
وبلّغ منهبا وبني خنيس * وسعد اللّه والحيّ اليماني
ومن أمسى بحيّ بني صريح * إلى حرس وحيّ بني عدان
ومن حلّ الثنيّة من كلاع * إلى بطن المناقب والمثاني
بلاد قد نأى عنها مزاري * وجيران المجاورة الأداني
نعته الدّار من أبناء فهم * ومن أبناء دوس والقنان
قتلت محرّقا وحميت نفسي * وراغمت الأعادي من أسان
وفي العرنين كنّا أهل عز * ملكنا بربرا وبني قران
جلبت الخيل من * وواصلت الثنايا غير وان
سروات نجد
صددنا قومنا الأدنين قدما * لدى بطن المتالع والرّعان
بها عمران من أولاد عمرو * ونسوتها ذوو النسب الأداني
وسرنا بين أحقاف ورمل * وغلفاء « 78 » تعاطاها بناني
وأودية بها نعم وشاء * يردن الماء تنزحه السّواني « 79 »
هامش
( 77 ) في الأصول : بمالكه ، وهو تصحيف . والمألكة : الرسالة .
( 78 ) الغلفاء : الأرض لم ترع من قبل ففيها الكلأ . ( اللسان ) .
( 79 ) السواني ج سانية : الناقة التي يستقى عليها ، والغرب وأداته . ( اللسان ) .