وشيخ أبي فيه منع لضائم * وفتيان أنجاد كرام غطارف
فحنّي رويدا واستريحي وبلّغي * فهيهات منك اليوم تلك المآلف
ثم سار من فوره ذلك يريد عمان ، فجعل لا يمرّ بقبيلة من قبائل العرب من معدّ وغيرهم من اليمن إلّا سالموه ووادعوه ، لمنعته وكثرة عساكره .
ثم إنه سامى في مسيره ذلك حتى أخذ على برهوت ، وبرهوت واد في حضرموت ، فلبث فيه حتى أراح واستراح .
وبلغه أنّ بعمان الفرس ، وهم ساكنوها ، فعبّأ أصحابه وعساكره ، وعرضهم ، فيقال إنهم بلغوا ستة آلاف فارس وراجل . ثم إنه أعدّ واستعد ، وأقبل يريد عمان ، وقد جعل على مقدّمته ابنه هناءة « 46 » بن مالك ، ويقال فراهيد بن مالك ، في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانهم . ثم سار يؤمّ عمان ، حتى انصبّ على الشّحر ، فتخلّفت عنه مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير ، فنزلت بالشّحر .
قال الكلبيّ : كان أوّل من خرج من العرب من تهامة عند مالك بن فهم الأزدي وعمرو : ابنا فهم بن تيم اللّه بن أسد بن وبرة « 47 » بن تغلب « 48 » بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وتخلّفت عنهم مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، فنزلت الشّحر .
وتقدّم مالك بن فهم الأزدي في قبائل الأزد ومن معه من أحياء قضاعة إلى أرض عمان ، فدخلها في عسكرهم ، في قبائل من قومهم من قضاعة ، من الخيل والرّجل والعدّة والعدد ، فوجد بعمان الفرس من جهة الملك دارا بن دارا بن بهمن بن
هامش
( 46 ) في الأصول : هناة ، والصواب من ابن حزم 380 . وحذفت الهمزة للتخفيف ووردت مخففة في الأصول حيثما وردت .
( 47 ) في ابن حزم 453 وابن الكلبي 2 / 302 : وبرة ، بفتح الباء ، وهو خطأ والصواب بإسكانها ، والوبرة أنثى الوبر ، وهي من دوابّ الصحراء على قدر السنّور ، وبها سمّي الرجل . ( اللسان ) ، ويدل على ذلك أن أسماء بني وبرة كلها تحمل أسماء الحيوان ومنها : كلب وأسد والنمر والذئب الخ . . .
( 48 ) في الأصول : ثعلبة ، وهو تحريف ، والصواب من ابن حزم 453 .