تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
فقال : جرى الطير السّنيح ببينها * وقال غراب حطّ منهمر السّكب « 1 »
وإلّا تكن ماتت فقد حال دونها * سواك حليل باطن من بني كعب
السّانح : ما جاء عن يمينك ، وأراد شمالك ، والبارح خلاف ذلك ، والقعيد ما أتى من ورائك . واللّهب : الشّعب الضيّق في أعلى الجبل . والجمع : ألهاب ولهوب ، قال الشاعر :
في هضبة دونها لهوب « 2 »
ولهب النّار معروف ، ولهيبها والتهابها سواء . وفرس ملهب : كأنه يلتهب في عدوه . ولهبان : اسم ، من هذا اشتقاقه « 3 » .

أنساب غامد واشتقاق أسمائهم ورجالهم « 4 »

قال ابن الكلبي : فأمّا غامد ، واسمه عامر بن عبد اللّه بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد . فإنّما سمّي غامدا لأنه وقع بين عشيرته شرّ ، فتغمّد ذنوبهم ، أي غطّاها وسترها ، ومنه الغمد . قال ابن الكلبي : سمّاه بهذا الاسم قيل من أقيال حمير ، وينشد بيتا لغامد يحتجّ به :
تلافيت شرّا كان بين عشيرتي * فسمّاني القيل الحضوريّ غامدا
وغمدت ليلتنا إذا أظلمت . قال الراجز :
وليلة غامدة غمودا * ظلماء تغشي النّجم والفرقودا
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من هذا البيت مضطرب الرواية في الأصول فأثبت رواية الديوان . ( 2 ) هذا عجز بيت من قصيدة عبيد بن الأبرص التي أولها : أقفر من أهله ملحوب ، وصدر البيت : واهية أو معين ممعن . ( 3 ) الاشتقاق 491 . ( 4 ) جاء قبل أنساب غامد حديث عن يوم حضوة أو حضورة ، وليس هنا موضع الحديث عنه ، وإنما مع أيام العرب فيما بعد ، وذكره هنا يفسد سياق الحديث عن أنساب الأزد ، وقد أخرته إلى موضعه في أيام العرب .