وأنت مسيخ كطعم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مرّ « 1 »
وولد كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد خمسة نفر : زهران بن كعب ، وأحجن بن كعب ، وعبد اللّه بن كعب ، وعمرو بن كعب ، ومالك بن كعب .
فأمّا أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك - واشتقاق أحجن من الأذن الحجناء ، وهي المعوجّ طرفها إلى القفا ، وكلّ شيء عطفته فقد حجنته ، وبه سمّي المحجن ، وهي العصا المعطوف رأسها ، واحتجن فلان هذا المال ، أي عطفه إلى نفسه . والحجون بمكة معروف .
وفي الحديث : « استلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحجر بمحجن في يده ، والجمع : المحاجن « 2 » - فولد أربعة رهط وهم : أسلم « 3 » ، ولهب ، وغالب ، وعامر ، بنو أحجن .
فأمّا لهب بن عبد اللّه بن أحجن بن كعب ، فمن ولده : بنو لهب العافة ، وهم أعيف العرب ، وأزجرهم للطّير ، وفيهم العيافة « 4 » إلى اليوم . وفيهم يقول كثيّر عزّة ، حين سأل بعضهم عن شيء في طريقه مقدّم :
تيمّمت لهبا أبتغي العلم عندهم * وقد ردّ علم العائفين إلى لهب
تيمّمت شيخا فيهم ذا بجالة * بصيرا بزجر الطير منحني الصلب « 5 »
فقلت له ما ذا ترى في سوانح * وصوت غراب يفحص الوجه بالترب « 6 »
هامش
( 1 ) الاشتقاق 490 . الحوار : ولد الناقة من حين ولادته إلى أن يفطم .
( 2 ) الاشتقاق 491 .
( 3 ) في ابن حزم 377 : أسلم بن كعب .
( 4 ) العيافة . الاستدلال على الأشياء بأسماء الطير ومساقطها وأصواتها ، وعاف الطير : زجره .
( اللسان ) .
( 5 ) ورد هذا البيت في الأصول أولا والسياق يقتضي البدء بما ذكرت وكذا في الديوان ص 69 .
( 6 ) لم يرد هذا البيت في الأصول وأضفته من الديوان لأن المعنى لا يتم بدون ذكره .