الكتيبة ، إذا حمل عليها . واعتكر الليل ، إذا اختلطت ظلمته . والمعكار : القطعة العظيمة من الإبل . وعكر كل شيء : ما غلظ منه .
وقد سمّت العرب عكيرا وعكرا ومعكر « 1 » .
وولد سعد أيضا : شجاعة بن سعد ، ويقال : شجاعة بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد : ( وشجاعة في غامد ، ولهم بمصر عدد كثير ) « 2 » .
راسب بن مالك
وأمّا راسب ، واسمه الحارث بن مالك بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد ، فمنهم : عبد اللّه بن وهب الرّاسبي ، صاحب الخوارج ، كان رئيسهم يوم النّهروان ، وهو القائل لنافع بن الأزرق ، حين سمعه يصف الخوارج في السّرّ ولا يظهر ذلك :
لسانك لا ينكى به القوم إنّما * تنال بكفّيك النجاة من الكرب « 3 »
فجاهد أناسا حاربوا اللّه واجتهد * عسى اللّه أن يخزي غويّ بني حرب
وكان عبد اللّه ذا فهم ورأي ولسان وجرأة وإقدام في الحرب ، وهو الذي لمّا أرسل علي بن أبي طالب صعصعة بن صوحان إلى الخوارج ، كان هو المخاطب لصعصعة ، في كلام طويل . ثم قال لصعصعة : أبلغ صاحبك أنّا غير راجعين عنه أو يقرّ للّه بكفره ، ويخرج من دينه ، فإنّ اللّه قابل التوب ، وغافر الذّنب ، فإذا فعل ذلك بذلنا له دونه المهج . فقال له صعصعة : عند الصّباح يحمد القوم السّرى « 4 » .
عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد
فأمّا عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد فولد رجلا ، وهو كعب بن عبد اللّه ،
هامش
( 1 ) الاشتقاق 515 .
( 2 ) ما بين القوسين في ( ب ) فقط .
( 3 ) في الأصول : لا يبكي من القوم وهو تصحيف ، وأثبت ما في الكامل 3 / 1204 .
( 4 ) عند الصباح يحمد القوم السّرى : هذا مثل ، يضرب للرجل يحتمل المشقة برجاء راحة ، ( انظر : أنساب الميداني ص 464 ) .