على الشّنفرى صوب الغمام ورائح * غزير الكلى مثعنجر الماء ماطر « 1 »
عليك جزاء مثل يومك بالجبا * وقد رعفت منك السّيوف البواتر
فإن تك مأسورا مضاعا مصفّدا * فإنّك للأعداء يا خلّ واتر
وحتّى رماك الشّيب في الرأس ضاحكا * وخيرك مبسوط وزادك حاضر
وأجمل موت المرء إن كان ميّتا * ولا بدّ يوما قتله وهو صابر
إذا زاغ زاغ الموت عنه وإن حمى * حمى معه حرّ كريم مصابر « 2 »
فإن ضحكت منك الإماء فقد بكت * عليك لأعوان النّساء الحرائر
وسكّن جأشي أنّ كلّ ابن حرّة * إلى مثل ما قد صرت لا بدّ صائر « 3 »
وولد مرّ بن ميدعان : سعد بن مرّ ، فولد سعد بن مرّ سعيد بن سعد « 4 » ، وهم رهط شريك بن أبي العكر ، واسم أبي العكر « 5 » مسلم بن سمي . وكان أبو العكر تزوّج أمّ شريك ، امرأة من بني عامر بن لؤيّ ، فولدت له شريكا . ثم خلف عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
والعكر مشتق من أشياء ، وأصله كله راجع إلى الكدر ، واعتكار الشيء : دخول بعضه في بعض . والعكرة من الإبل : ما بين الخمسين إلى المائة . وعكر الفارس على
هامش
( 1 ) الكلى ج كلية ، وكلية السحابة أسفلها . مثعنجر : سائل .
( 2 ) زاغ عنه : حاد .
( 3 ) أخبار الشنفرى في الأغاني 21 / 176 وما بعدها ، وروايات خبر مقتله متعددة ، وما أورده المصنف يخالف بعض المخالفة ما في الأغاني .
( 4 ) بين الأصول اختلاف في اسم من ولده سعد بن مرّة ، ففي ( أ ) : برّة بن سعد ، وفي ( ب ) :
سعيد خنيس ، وفي ( ج ) : سعيد .
( 5 ) ضبطه ابن دريد في الاشتقاق بفتح العين والكاف ، وكذا في نسب معد واليمن ( تحقيق ناجي حسن 2 / 508 ) ، وضبطه العظم محقق نسب معد واليمن 2 / 237 : العكر . بفتح العين وكسر الكاف .