فلمّا أخذ سفيان شطره كانت غلّته في كل يوم أربعة آلاف دينار .
وقام روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بكسكر ، ودعا إلى أبي مسلم . فلمّا ظهر أبو العبّاس كتب إليه بعهده على السّند « 60 » ، وبعث به مع السعيد بن الحميريّ ، فلمّا دخل على سليمان [ بن حبيب بن المهلّب ] « 61 » ، وكان شاعرا أنشأ يقول :
[ الكلام هنا منقطع ]
نسب نصر بن الأزد وانتشار ولده
فأمّا نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود ، فولد رجلا وهو مالك بن نصر ، وكان مالك بن نصر بن الأزد أحد أجواد ملوك العرب ، وهو الذي كان يوقد نارا بكل يفاع من الأرض - واليفاع هو ما ارتفع من الأرض - ليقصد إلى ناره الوفود والأضياف وذوو الحاجات والفاقات ، ويبني المنازل على المناهل ، ويترك الأنعام والمواشي على المناهل ، وكل من وصل من عابر سبيل لم يعبر حتى ينحر له الموكّلون بالأنعام ، وله على الضيافة بكلّ منهل وكلاء انتخبهم من الناس .
فكان ذلك دأبه في عصره ، وهو الذي يقول فيه بعض شعراء ذلك العصر :
يا مالك الخيرات يا بن نصر * يا ناحر الكوم بكلّ قطر
ما دمت فالناس حليفو يسر * قد قام جدواك مكان القطر
فمن مالك بن نصر تفرّقت قبائل نصر
هامش
( 60 ) كذا في ( أ ) و ( ج ) وهو الصواب . وفي ( ب ) : على فارس ، وهو خطأ .
( 61 ) في الأصول اضطراب في بيان من تولى السند ومن تولى فارس أيام أبي العباس السفاح ، واعتمدت ما في ( أ ) .