واللّه عزّ وجل أعلم . واحتج أبو عبيدة في هذا بقول الشاعر :
بردت مراشفها عليّ فصدّني * عنها وعن قبلاتها البرد
والإبردة : داء معروف . والبريد عربيّ معروف « 1 » . قال الشاعر :
بريد السّرى بالليل من خيل بربرا « 2 »
وبردى : نهر بدمشق معروف ، قال الشاعر :
بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل « 3 »
والبرديّ : نبت معروف . والأبردان : طرفا النهار ، قال الشاعر :
إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ بالرّمل عين « 4 »
ومنهم : الحيسمان بن عمرو ، وهو الذي جاء بخبر قتلى بدر إلى مكة ، وكان يومئذ مشركا ، وأسلم بعد ذلك . والحيسمان : فيعلان [ من الحسم ، من قولهم : حسمت الشيء : قطعته ، وحسمت الجرح : كويته . واشتقاق السيف الحسام من الحسم ] « 5 » .
ومنهم : محمد بن مسلم ، أوّل من قتل من المسلمين يوم أحد . ومنهم : أسماء بن حارثة الذي قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مر قومك ليصوموا عاشوراء . قال : ومن أكل ؟ قال : ومن أكل « 6 » . ومنهم : عبد اللّه بن أبي أوفى ، صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ومنهم : بنو بويّ ، وبويّ تصغير بوّ ، والبوّ أن يسلخ جلد الفصيل ويحشى تبنا ، ويقدّم إلى أمّه لترأمه وتدرّ عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) كذا في الاشتقاق 478 و ( ب ) و ( ج ) وفي ( أ ) : أعجميّ معرّب .
( 2 ) هذا شطر من بيت لامرئ القيس وصدره : على كل مقصوص الذنابى معاود .
( 3 ) هذا شطر بيت لحسان بن ثابت وصدره : يسقون من ورد البريص عليهم .
( 4 ) الاشتقاق 478 والشاعر هو الشمّاخ بن ضرار . والأرطى : شجر ينبت بالرمل . والجوازئ :
البقر . ( انظر : اللسان : جزأ ) .
( 5 ) إضافة من الاشتقاق 476 .
( 6 ) الإصابة 136 ، والاشتقاق 179 .
( 7 ) الاشتقاق 480 .