المدينة . واتّبعه سبيعة بن غزال الصّليميّ « 1 » ، والمعلّى بن سعد الكمامي ، والحارث بن كلثوم الحديدي في أصحابهم ، فوفدوا إلى أبي بكر . ويقال إنهم قدموا إلى المدينة وأبو بكر قد مات ، وقد ولي أمر الناس عمر بن الخطّاب - رحمه اللّه - فكان من أمرهم ما قصصناه في موضع غير هذا .
أفصى بن حارثة
فأمّا أفصى بن حارثة ، وهو خزاعة بن عمرو بن عامر ، فولد عشرة وهم : أسلم بن أفصى ، وهو من خير من تخزّع ، وسلامان بن أفصى ، وملكان بن أفصى ، وهم من خير خزاعة أيضا ، ومالك بن أفصى . وقد تخزع بعض ولد مالك ، وبعضهم في غسّان .
وعمرو بن أفصى ، وعديّ بن أفصى ، وصهيبة بن أفصى ، وسواد بن أفصى ، وزيد بن أفصى ، وزيد مناة بن أفصى . فهؤلاء جميعا في غسّان . وقال الشّرقيّ بن القطاميّ :
غسّان : ماء بين المشلّل والجحفة وقديد ، من شرب منه فهو غسّانيّ ، ومن انخزع عنه فهو خزاعيّ ، فلم يزالوا كذلك . وكان أسلم بن أفصى ممّن تخزّع مع خزاعة ، وأخوه مالك بن أفصى وإخوته ، وهم يسمّون أسلم .
فولد أسلم : سلامان ، وقد مرّ تفسيره . ومنهم : مالك والنّعمان ابنا خلف ، كانا طليعتين للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، فقتلا ودفنا في قبر واحد .
ومنهم : جرهد بن خويلد ، وهو الذي قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « يا جرهد ، غطّ فخذك ، فإنّ الفخذ عورة » . واشتقاق جرهد من قولهم : اجرهدّ بنا السّير ، أي طال ، واجرهدّت ليلتنا ، إذا طالت « 2 » .
فمن ولد ملكان : أهبان بن سنان بن الأكوع « 3 » بن ملكان بن أفصى بن حارثة ،
هامش
( 1 ) ذكره ابن دريد في الاشتقاق ( 501 ) وهو من بني صليمى ، وذكر أنه وفد إلى أبي بكر في أمر أهل عمان .
( 2 ) الاشتقاق 478 .
( 3 ) نسب أهبان في ابن حزم 241 : أهبان بن عباد بن ربيعة ، واسم الأكوع سنان ، وفي الاشتقاق 480 : أهبان بن عياذ بن ربيعة .