وهما بطنان . وألمع : أفعل من لمع الشيء يلمع لمعانا ، إذا برق . وألمع الرجل بالسيف ، إذا هزّه لينذر قوما أو يحذّرهم . وألمعت الفرس : إذا استبان حملها ، فهي ملمع . وألمع بهم الدّهر ، إذا ذهب بهم . وفي أرض فلان لمعة من كلأ ، أي قطعة عظيمة . وعقاب لموع : سريعة الاختطاف والانحطاط . والتلميع في الخيل وغيرها : كلّ سواد خالط بياضا « 1 » .
ومن بارق : عرفجة بن هرثمة الذي جنّد الموصل ، وعداده في بارق والعرفج : ضرب من الشجر . والهرثمة - زعموا - : السّواد الذي على خرطوم الأسد والكلب وما أشبهه . وقال قوم : بل الهرثمة الأسد بعينه « 2 » .
ومنهم : حذيفة بن محصن الغلفاني ثم البارقي « 3 » ، وكان حليفا للأنصار ، وهو الذي وجهه أبو بكر الصّدّيق إلى عمان أميرا ، وكان له بصر ، فسار إلى عمان ، فصدّقهم .
فلمّا صار إلى دبا ، في ولد الحارث بن مالك بن فهم ليصدّقهم ، تناول بعض أصحابه أمر امرأة من العقاة « 4 » ، وكان عليها فريضة شاة مسنّة « 5 » ، فأعطتهم عتودا « 6 » وعناقا « 7 » ، مكان الشاة ، فأبوا أن يقبلوها ، فأخذوا ما أرادوا ، فنادت : يا مالك . فاستجاش إليها ناس من بني مالك . فقال حذيفة : دعوة جاهلية وخاف أن يكون القوم قد ارتدّوا ، وكان ذلك في أوان ارتداد العرب . فأغار عليهم ، فأخذ ناسا منهم ، وهم قليل ، فمضى بهم إلى
هامش
( 1 ) الاشتقاق 481 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في الطبري 3 / 249 وما بعدها خبر إيفاد أبي بكر حذيفة بن محصن إلى أهل دبا وعرفجة بن هرثمة إلى أهل مهرة . وقد نسب حذيفة في الطبري إلى حمير .
( 4 ) العقاة هم بنو العقي ، من قبائل زهران بن كعب .
( 5 ) كذا في الأصول ، ولعل الصواب : مسنة ، أي داخلة في السنة .
( 6 ) العتود : الجدي ومن أولاد المعز ما رعى وقوي . ( اللسان ) .
( 7 ) العناق : الأنثى من المعز .