ولده ، وهو السّلالة أيضا . والسّالّ : مسيل ماء دقيق ، والجمع : سلّان ، وفي نسخة : سال سلّان ، مثل عال علّان . والأسل : الرماح ، شبّهت بنبات الأسل المعروف في الآجام « 1 » .
وحبشيّة : ضرب من النمل كبار .
فأمّا سلول بن كعب فمنهم : بنو حليل بن حبشيّة بن سلول بن كعب . وحليل : إمّا من تصغير حلّ ، أو تصغير أحلّ ، وهو المسترخي العصب من القوائم في الدوابّ . فرس أحلّ . والحلّة : القوم المجتمعون في محلّتهم ، والحلال جمع ، والحلال : ضد الحرام ، والحلّ :
ضد الحرم ، والحلّ : ضد الحرم ، وأحلّ المحرم إحلالا ، وحلّ بالمكان حلولا ، وحلّ الدّين محلا ، وحللت العقد حلا « 2 » .
وكان حليل بن حبشيّة بيده سدانة البيت ، ومن بعده رجعت سدانة البيت ( الكعبة ) إلى قصيّ بن كلاب « 3 » وولده . وذلك أن قصيّ بن كلاب تزوّج حبّى « 4 » بنت حليل .
وكانت إذا ذاك سدانة البيت إلى قصيّ بن كلاب وولده ، والبيت بيد حليل بن حبشيّة . فلمّا حضرته الوفاة جعل ولاية البيت إلى ابنته حبّى ، فقالت : لا أقدر على فتح البيت وإغلاقه ، فجعل معها أبا غبشان « 5 » ، واسمه سليم بن عمرو ، ويقال : المحترش بن عمرو بن ثور بن ملكان بن أفصى بن خزاعة . وكانت حبّى ربّما اشتغلت في بعض أشغال النّساء ، [ فكانت ] « 6 » تدفع مفتاح البيت إلى قصيّ ، فيفتحه . فلم يزل على ذلك حتى ولدت من قصيّ : عبد الدار ، وعبد مناف ، وعبد العزّى ، [ وعبدا ] فلمّا كبر ولد قصيّ وكثر ماله ، وعظم شرفه ، رأى أنه أولى بأمر الكعبة من خزاعة . وقد كان أولاد
هامش
( 1 ) الاشتقاق 468 .
( 2 ) الاشتقاق 469 .
( 3 ) في ( أ ) كعب ، وهو سهو والصواب في ( ب ) .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : حتى ، وهو تصحيف ، والصواب من ابن حزم 235 ، والاشتقاق 469 ، وجاء فيه : كان حليل سادن الكعبة ، فزوّج ابنته حبّى بقصي بن كلاب ، وأوصى إليها وأعطاها مفتاح الكعبة ، فأعطته زوجها قصيا ، فتحوّلت الحجابة من خزاعة .
( 5 ) في الاشتقاق 479 : ومنهم : الحارث ، وهو غبشان بن عبد عمرو ، وكان قد حجب البيت .
( 6 ) إضافة يقتضيها السياق .