تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فرأى عليه نسيج العنكبوت ، ورأى دونه قدم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فعرفها وقال : هذه قدم محمّد ، ومن هاهنا انقطع الأثر « 1 » . وهو الذي كتب معاوية إلى عامله بالمدينة : إن كان كرز حيّا يكلّفه إقامة معا لم الحرم ، لمعرفته بها ، وكان معمّرا ، فأقامهم عليها ، وهي مواضع الانصاف . ومن بني كعب : عمرو بن سالم الكعبيّ ، ويقال : المليحيّ ، من بني مليح بن عمرو ابن ربيعة لحيّ ، وهو الذي قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، يشكو إليه من قريش وبني بكر بن كنانة . وكان سبب ذلك أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال في يوم الحديبية : من كان على دين اللّه ودين رسوله وحلف بيته فليقم . فقامت خزاعة للّه ورسوله . وكان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه وسلم أن لا يغبّر على حلفائه . وقيل في ذلك الوقت : من كان على عهد قريش وعقدهم فليقم . فقامت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم . فبينما نفر من بني خزاعة بعد ذلك ، ونفر من بني بكر جلوس ، إذا أنشد رجل من بني بكر هجاء قاله في النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . والبكريّ الذي أنشد هجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنس بن أبي زنيم الدّيلي ، فغضب لذلك رجل من بني خزاعة ، فقام إلى أنس فلطمه . واستجاش البكريّون وسارعوا ، واجتمع الخزاعيّون والبكريّون ، فانحازت خزاعة إلى بشر بن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد اللّه بن عمير بن حبشيّة بن سلول ، فأغاروا على بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأصابوا غنائم . فبعث بها بشر بن سفيان ( يبيعها ) بمكة . وكانت خزاعة لمّا أغاروا على بني الدّيل قتلوا سلمي « 2 » بن نوفل ، سيّد كنانة ، وذؤيب بن كلثوم ، في قتلى كثيرة من بني الدّيل . وأقبلت بنو كنانة حتى كبسوا النفر من
هامش
( 1 ) جاء بعد هذه العبارة في ابن حزم 236 : فإمّا غاص في الأرض ، أو ارتفع إلى السماء ، فانصرفوا . ( 2 ) كذا في الأصول ، وفي الاشتقاق 174 : سلم .