فلمّا أتانا أظهر اللّه دينه * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وألفي صديقا واطمأنت به النّوى * وكان له عونا من اللّه باديا « 128 »
في شعر طويل وأشعار له كثيرة .
ومن رجال الخزرج : عامر بن أميّة بن زيد بن الحسحاس ، شهد بدرا وقتل يوم أحد ، وهو الذي ذكره حسّان في شعره .
والحسحاس مشتق من قولهم : حسحست اللحم على النار ، إذا قليته عليها « 129 » ؛
ومنهم : سليم بن ملحان ، شهد بدرا ، وقتل يوم بئر معونة « 130 » . وملحان : فعلان ، إمّا من الملح ، وهو لون ، يقال : كبش أملح ، إذا كان في أعلى صوفه بياض ، ولون صوفه أيّ لون كان . والملحة : البياض .
وفي الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين كبشين أملحين ، وسمك ملح ومليح ومملوح ، ولا يقال : مالح . وماء ملح لا غير . والملح : الرّضاع . قال الشاعر :
وإنّي لأرجو ملحها في بطونكم * وما بسطت من جلد أشعث أغبرا
وقالت هوازن للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين : إنّا لو ملحنا للمنذر أو للحارث بن أبي شمر ، لنفعنا ذلك عنده ، وأنت خير المكفولين ، أي لو كنّا أرضعناه . والأملاح : جمع أرض ملحة وأملاح ، ومياه ملاح وأملاح . وملحت الناقة أملحها ملحا ، إذا مسحت حياءها بالملح للدّاء يصيبها . والملاحة معروفة من الناس وغيرهم « 131 » .
بنو غنم بن مالك بن النجّار
ومن بني غنم بن مالك بن النجّار ، أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجّار ، وهو تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة . وكان أبو أمامة أحد النقباء الذين بايعوا تحت الشجرة .
هامش
( 128 ) السيرة ق 1 / 512 وتتمة القصيدة هناك . طيبة : من أسماء المدينة المنورة .
( 129 ) الاشتقاق 451 .
( 130 ) في الأصول : يوم بئر معاوية ، وهو تحريف . والصواب من الاشتقاق 451 .
( 131 ) الاشتقاق 451 - 452 .