فمنّا زمام السابقين إلى الوغى * إذا الفشل الرّعديد لم يتقدّم
ونحن إذا لم يبرم الناس أمرهم * نكون على حقّ من الأمر مبرم
ولو وزنت رضوى بحلم سراتنا * لمال برضوى حلمنا ويرمرم « 119 »
ونحن إذا ما الأفق أمسى كأنّما * على حافتيه ممسيا لون عندم « 120 »
لنطعم في المشتى ونطعن بالقنا * إذا الحرب عادت كالحريق المضرّم
وتلقى لدى أبياتنا حين نحتدى * مجالس فيها كلّ خرق معمّم « 121 »
رفيع عماد البيت يمنع عرضه * من الذّم ميمون النّقيبة خضرم « 122 »
ومن قوله أيضا :
ما بال عيني دموعها تكف * من ذكر خود شطّت بها قذف « 123 »
بانت بها غربة تؤمّ بها * أرضا سوانا فالشّمل مختلف
ما كنت أدري بوشك بينهم * حتى رأيت الحدوج تعتسف « 124 »
في شعر طويل اختصرنا منه هذه العيون .
هامش
شبهها بالناقة التي يحل صرارها عشية لترضع أولادها .
( 119 ) رضوى : اسم جبل بالمدينة . يرمرم : جبل في بلاد قيس ( ياقوت ) . وفي رواية : يلملم جبل قريب من الطائف .
( 120 ) في الأصول : إذا ما الآل ، وهو السراب ، وأثبتّ رواية الديوان . العندم : شجر أحمر يصبغ به ويقال له : دم الأخوين .
( 121 ) الخرق : الكريم المتخرّق في الكرم . ورواية الديوان : كل كهل . ورواية المصنف أجود .
( 122 ) ميمون النقيبة : مبارك في أموره . الخضرم : الجواد . والقصيدة في الديوان 1 / 62 .
( 123 ) تكف : تنهمر . الخود : الفتاة الشابة الناعمة . شطت : بعدت . قذف : بعيدة .
( 124 ) البين : الفراق والبعد . الحدوج ج حدج : مركب للنساء . تعتسف : تسير على غير هداية .
ورواية الديوان : قد عزفوا . والقصيدة في الديوان 1 / 387 .