أيام معاوية ، مع ابنه يزيد ، فوصلت العساكر لمدينة القسطنطينية ، من بلاد الرّوم ، فحضرت الوفاة أبا أيوب الأنصاريّ ، فأوصى أن يقبر تحت سورها ، فقبره هناك .
بنو عديّ بن النجّار
ومن بني عديّ بن النجّار سلمى بنت عمرو بن عامر بن زيد بن حرام بن عديّ بن النّجار . أمّ عبد المطلب بن هاشم .
ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار ، وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن الحارث . وحسّان : إمّا من قولهم : حسّ القوم يحسّهم حسّا ، إذا قتلهم قتلا ذريعا ، [ وإمّا من الحسن ] « 103 » ، ويقال : البرد محسّة للنّبت ، أي يستأصله ، والمحسّة : التي تحسّ بها الدابة ، بكسر الميم ، والحسّ : وجع تجده المرأة بعد الولادة . وتقول العرب للشيء المؤلم ، إذا أصاب الواحد حسّ منهم : حسّ ، مبنيّة على الكسر . وتقول : حسست به أحسّ به حسّا : إذا شعرت به وفطنت له . والحساس :
صرب من السّمك « 104 » .
وهو أحد شعراء بني النجّار ، وقد كان قبله قوم من شعرائهم ، إلا أنّ حسّان أشعر منهم ، وأشرف ذكرا ، وهو أحد شعراء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان وقع شعره على قريش أشدّ من وقع السّيوف عليهم . عن عاصم بن عمرو بن قتادة وعبد اللّه بن أبي بكر ، قالا : لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، واتّبعه المهاجرون إليها ممّن أسلم من قومه ، تناولته قريش بالهجاء ، وتناولت الأنصار ، وأغرت بهم أشراف قريش شعراءها . وغمّ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بتناولهم عرضه ، فمشت إليه رجال الأنصار وقالوا : يا رسول اللّه ، إن شعراء قومك قد تناولوا عرضك وأعراضنا ، وفينا شعراء . فقال : قولوا لشعرائكم فليصيبوا منهم كما أصابوا منّي ومنكم . فأمروا كعب بن مالك فقال ولم يصنع شيئا ، فأتوا عبد اللّه بن رواحة ، فقال ولم يصنع شيئا . فأتوا حسّان بن ثابت فقالوا : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمرك أن
هامش
( 103 ) إضافة من الاشتقاق 449 .
( 104 ) الاشتقاق 449 .