تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الأوسيّون فأسيد ابن حضير ، وسعد بن خيثمة ، وأبو الهيثم « 92 » ، رضي اللّه عنهم . وقيل : إنه لمّا أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن يتّخذ النقباء قال : اللهمّ إنّي لا أعرفهم . فنزل جبريل ، عليه السّلام ، وجلس إلى جنبه صلّى اللّه عليه وسلم فعرّفه إيّاهم سرّا ، واحدا واحدا ، حتى عرفهم صلّى اللّه عليه وسلم . ومن ولد سعد بن عبادة : قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وهو معروف في الإسلام ، وكان أحد ممّن يقبّل الظّعن في هوادجها « 93 » ، وكانت سراويله ثمانية أشبار ، وفي نسخة : عشرة . وكان أنفه كالفتر ، وكان من أتمّ أهل زمانه قامة . وقيس بن سعد هذا هو الذي أرسل إليه معاوية بن أبي سفيان ، حين أرسل ملك الرّوم إلى معاوية الهدايا ، وكان في جملة ما أرسله إليه : إنّ الملوك قبلك كانت تراسل الملوك منّا ، ويجهد بعضهم أن يعرّف على بعض ، وقد أرسلت إليك برجلين ، أحدهما طويل الجسم ، والآخر أيّد « 94 » ، وأريد أن تهدي إليّ من ثيابك التي تلبسها . فقال معاوية لعمرو بن العاص : أمّا الطويل فقد أصبنا كفؤه ، وهو قيس بن سعد بن عبادة ، وأمّا الآخر فقد احتجنا إلى رأيك فيه . فقال : أدلّك على رجلين كلاهما إليك بغيض ، وهما : محمّد بن الحنفيّة ، وعبد اللّه بن الزّبير ، فقال معاوية : ابن الزّبير أقرب إليّ على كل حال . فلما دخل العلجان على معاوية ، وجّه إلى قيس بن سعد يعلمه . فلمّا مثل بين يدي معاوية أخبره بخبر العلج ثم قال : ابعث إليّ ببعض سراويلاتك . وإنّما أراد معاوية أن يبعث إلى ملك الرّوم بسراويل قيس بن سعد ، ليوهم ملك الرّوم أنّها سراويله . فعلم قيس ما أراد معاوية ، فقام على رؤوس النّاس ، ثم خلع سراويله ، فرمى بها إلى العلج ، فقال له : ألبسها . فلبسها العلج فبلغت ثندؤته « 95 » . فأطرق مغلوبا . ثم قال قيس لمعاوية : أعطني
هامش
( 92 ) في السيرة 444 : رفاعة بن عبد المنذر ، ولكن ابن هشام قال بعد ذلك : وأهل العلم يعدّون فيهم أبا الهيثم بن التيّهان ولا يعدّون رفاعة . ( 93 ) يريد أنه كان طويل القامة جدا . ( 94 ) الأيّد : القويّ ، والأيد : القوة . ( 95 ) الثندؤة للرجل ، بمثابة الثدي للمرأة .