استولى فيها على طليطلة سنة 478 ه وقد أحدث بوثبته هذه فزعا كبيرا في صفوف المسلمين بأسبانيا « 1 » .
وظهر على مسرح الأحداث يومئذ قائد مغامر لمع اسمه ، حتى حيكت حول شخصيته الأساطير ، ورووا فيه المعجزات ، ذلك هو القنبيطور ؟ أتعلم من هو ذلك ؟
هو القائد القشتالى واسمه « الكونت رود ريجود يازدي بيفار » وقد جعل الأسبان منه بطلهم الأمثل فلقبوه « الكمبيادور » القمبيطور ، أي القائد الكبير نتيجة لأعماله الحربية ، كما سموه ( السيد ) ، وبهذا الاسم كتب عنه دوزي الهولندي كتابه ( السيد من وثائق جديدة ) أصدره سنة 1849 م ، كما كتب عنه مندث بيدال كتابه ( إسبانيا في عصر السيد ) « 2 » وكذلك صنع ليفي بروفنسال فكتب عنه في دائرة المعارف الإسلامية بعنوان ( السيد ) « 3 » وقد ذكر مترجموه : أن الشعراء والقصاص وجدوا في تأريخه مجالا خصبا للخيال فساعد ذلك على شهرته « 4 » .
وتجمع المصادر العربية على أنه قائد مغامر تجمّع حوله جنود مرتزقة ، فاستغل تدهور الحالة في الأندلس ، وتنازع الحكام بينهم ، فكان يبيع خدماته للمسلمين والمسيحيين على السواء ، ما دامت ثمّة سوق تدرّ عليه وعلى أتباعه ما يشاء من مال الأسلاب .
وفي ذلك الوسط المحموم فقد المواطن الأندلسي الحماية ، لعدم القدرة على الدفاع عن نفسه ، حتى أيقن كثير من المسلمين بصعوبة العيش في
هامش
( 1 ) المجمل في تاريخ الأندلس : ص 127 .
( 2 ) الإسلام في المغرب والأندلس : ليفي بروفنسال 201 - 202 .
( 3 ) الترجمة العربية : 12 / 427 - 432 .
( 4 ) هامش دائرة المعارف : 4 / 118 .