تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بطبقات الأمم — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الثمانية في المنطق ولم يشر إلى الترجمة التي نقل عنها ، نرى شيخو وبلاشير لم يأبها بهذه المسألة الهامة ، ولم يرجعا إلى الترجمات العربية التي قام بها كل من يحيى بن عدي وعيسى بن زرعة وابن الناعمة الحمصي لكتاب الأرغنون أو منطق أرسطوطاليس الموجودة كلّها في مكتبة باريس الوطنية ، ليؤصّلا نقول صاعد الأندلسي ويصلا إلى نتيجة فيها ، فهل كانت مثلا من هذه الترجمات أم أن صاعدا قد أفاد من ترجمات أخرى أو عاد إلى نص الكتاب نفسه ، وهذا يعني أنه كان يعرف اللغة الإغريقية . 2 . لم يشر أي منهما ولو بصورة عابرة إلى ما صححه صاعد الأندلسي من خطأ وقع في كتاب طبقات الأطباء لابن جلجل في شأن تتلمذ حنين بن إسحاق على الخليل بن أحمد مع ما لهذا التصويب من أهمية خاصة في تاريخ العلم . 3 . اخفاق كلّ من شيخو وبلاشير في الوصول إلى دلالة ومعنى الالبريم ، وهو عنوان كتاب أورده صاعد الأندلسي عند حديثه عن تاريخ صناعة الطب في الأندلس ، وتعني هذه الكلمة الجامع أو المجموع . ونعتقد بدورنا أنها تعريب لكلمة « هرباريم » اللاتينية التي تعني : مجموعة الأدوية النباتية . إلّا أن شيخو قد أوردها على الشكل التالي : « الأبريشم » ، وجعلها بلاشير : « الابريسيم » واقترح لها أشكال وصور عديدة وكلها خاطئة مردودة . إذن فالقراءتان محرفتان غير صحيحتين . وأخيرا نكتفي بهذا القدر من الحديث عن طبعة شيخو وطبعة وترجمة بلاشير مع التأكيد على أن بلاشير عند ترجمته لهذا الأثر القيم والعظيم على حد قوله « 1 » إلى الفرنسية قد أغفل ولأسباب لا نعرفها مخطوطات كانت متوفرة لديه ، إذ تحتفظ مكتبة باريس الوطنية بمخطوطة منها . كما لم يعد بلاشير إلى النسخ التي أوردها « بروكلمان » في كتابه وأشار إليها شيخو وهي موجودة في لندن واستانبول وهذا ما نأخذه عليه ولا نرتضيه لمثله .

طبعة بوعلوان

وقد صدرت عام 1985 م بتحقيق حياة بوعلوان التي اعتمدت على أربع نسخ فضلا عن النسخة الوحيدة التي أفاد منها شيخو في طبعته . وأكدت في مقدمة الطبعة التي أشارت فيها إلى
هامش
( 1 ) . 28 .P
التعريف بطبقات الأمم — صفحة 349 | صاعد الأندلسي