كيف يمكن للقارئ أن يميز بين النص والتعليقات على النحو الذي أتى به المحقق .
3 . أوجد شيخو مشكلة أخرى للقارئ حينما أورد موضوعا جديدا بعد نص التعريف بطبقات الأمم في نهاية الكتاب تحت عنوان « روايات على الصفحات » حيث قام بعرض اختلاف النسخ بين النص وثلاث مخطوطات من بريطانيا وأعقبها بسلسلة من التصحيحات والملاحظات - ذكر أن صديقين له قد أرسلاها إليه - مما ترتيب عليه صعوبات عدة يواجهها القارئ عند مراجعته للنص ، فعليه أن يعود كل لحظة ويطابقه مع ثلاثة مواضع ليتضح له اختلاف النسخ وهو أمر ينتهي به إلى تشتت ذهنه وفكره .
4 . أما عن مسارد الأعلام والكتب ، فنرى شيخو يذكر في الغالب الأعلام بأسماء أو ألقاب أو كنى غير مشهورة ، وعلى سبيل المثال حينما يذكر « ابن حزم » نراه يورده باسم « أبو محمد » ويغفل كنيته التي اشتهر بها . وهكذا مع ابن زهر ، وابن وافد ، وحتى الفارابي ، فقد أورده على هذا النحو : « أبو نصر » مع أنه ورد في النص الأصلي باسم الفارابي . وقد كان بإمكانه في الفهارس أن يحيل القارئ إلى الفارابي ثم يذكر بعد هذا اللقب انظر : « أبو نصر » . ومما يؤخذ على فهرسة هذه النسخة أيضا تلك الإحالات التي لم نعثر عليها في صفحات متن الكتاب .
5 . هناك مشكلة أخرى في طبعة شيخو وهي الخطأ أو عدم الدقة في ذكر بعض الأعلام فنراه على سبيل المثال في السطر 9 من الصفحة 21 يذكر « ابن مسرة » على النحو التالي : « ابن مرّة » .
6 . كما أخفق شيخو في نقله للحديث النبوي الشريف « زويت لي الأرض . . . » الذي ورد في التعريف بطبقات الأمم ولم يتمكن من الوصول إلى نصه الصحيح الذي أورده بلاشير في طبعته المترجمة .
شيخو وبلاشير
هناك ملاحظات عديدة على طبعة شيخو وطبعة وترجمة بلاشير ومنهجهما في التحقيق ، منها :
1 . عدم توقفهما عند نقاط هامة كان لا بد ألّا يمرا عليها مر الكرام . ولا شك في أن بلاشير قد صحح وقوّم الكثير من الأخطاء التي وقع فيها شيخو إلّا أن بلاشير ومعه شيخو أيضا لم يتوقفا عند مسائل وقضايا هامة . وعلى سبيل المثال :
عندما ينقل صاعد الأندلسي من سوفسطيقا ، اى الكتاب السادس من كتب أرسطوطاليس