منهجها في التحقيق على أنها ستورد في النص الأصلي كل ما تراه صحيحا من الكلمات المختلف عليها في النسخ ، وتذكر اختلاف النسخ وما ورد فيها من أخطاء في الهامش ، ولكنها - وكما مر آنفا - أخطأت في مواضع عديدة ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
1 . أغلب الإحالات التي أوردتها بوعلوان في مقدمتها للكتاب خاطئة غير صحيحة ، فنراها مثلا تحيل القارئ إلى الصفحات 239 - 240 في حين أن الكتاب كله ينطوي على 216 صفحة فقط .
2 . وقعت الكاتبة في أخطاء فاحشة لا تغتفر في أمور بديهية لا تحتاج إلى قدح زناد الفكر . وعلى سبيل المثال نراها وهي تتحدث في مقدمتها عن أساتذة صاعد الأندلسي تذكر أحدهم باسم :
« أبو محمد قاسم أبو الفتح محمد بن يوسف » « 1 » ، ثم تترجم له قائلة : « هو قاسم بن نصير بن الوقاص ، المعروف بابن أبي الفتح المتوفى سنة 338 ه / 950 م » ! ! في حين أن صاعدا قد ولد عام 420 ه ، فكيف يمكننا التوفيق بين هذين التاريخيين المتباعدين ؟ !
ولها أخطاء كهذه كثيرة ، فهي تؤرخ على سبيل المثال لبطليموس القلوذي وتذكر تاريخ ولادته ووفاته على النحو التالي : « من عام 90 قبل الميلاد إلى عام 168 بعد الميلاد « 2 » ! ! »
وأيضا تخطئ عند حديثها عن الوصيفي الذي نقل عنه صاعد الأندلسي ، فتترجم له قائلة :
« الوصيفي ، هو إبراهيم بن وصيف شاه المتوفى سنة 599 ه / 1203 م » والتاريخ الأخير يثير الدهشة أيضا ، إذ كيف يمكن لصاعد المتوفي سنة 462 ه أن ينقل عن مؤرخ توفي بعده بقرن ونصف تقريبا ؟ !
تخطئ بوعلوان كذلك عند حديثها عن الحسن بن الصبّاح المهندس المذكور في متن التعريف بطبقات الأمم ، وتعدّه الحسن بن الصباح بن علي الإسماعيلي ( 428 - 515 ه / 1037 - 1124 م ) .
وكذلك أرخت لحياة يحيى بن أبي منصور الفارسي المعاصر للمأمون العباسي على النحو التالي :
« سنة 616 ه / 1219 م » وهكذا دواليك ! . . .
3 . أخطأت عند ذكرها لمعلومات جغرافية ، فعدّت « اطرار الشام » مدينة في ما وراء النهر قرب « فاراب » ! ! واعتبرت « موقان » بلدة من توابع طوس ! كما أكدت على أن الإمام علي بن موسى
هامش
( 1 ) . انظر : التعريف بطبقات الأمم ، طبعة بوعلوان ، ص 12 .
( 2 ) . انظر : نفس المصدر ، ص 22 .