تفعلوا لا يكون إلّا خيرا ، حسبي من له خرجت وعن دينه ذببت .
فأول « 242 » مجلس جرى له معه أنه قال : ارسل ورائي الشيعي - لعنة اللّه عليه - وما كنت آتي إليه إلّا برسول ، فدخلت إليه في قصر إبراهيم بن أحمد وحوله جماعة من أصحابه / وجماعة ممن ينسب إليهم « 243 » العلم من أهل بلدنا ، فسلمت ثم جلست ، فقال « 244 » أبو عبد اللّه لإبراهيم بن يونس « 245 » - وقد قيل له إن هذا الشيخ كان قاضيا على هذه المدينة - بأي شيء كنت تقضي ؟
فقال له إبراهيم : بالكتاب والسنّة .
فقال له أبو عبد اللّه : فما السنّة ؟
فقال ( له ) « 246 » إبراهيم : السنّة . . السنّة . . .
[ قال أبو عثمان : فلما سمعته على قوله « السنّة . . السنّة . . . » ] « 247 » قلت لأبي عبد اللّه : المجلس مشترك أو خاص « 248 » ؟
فقال : مشترك .
فقال أبو عثمان : أصل السنّة في كلام العرب : المثال الذي يتمثل « 249 » عليه ، قال الشاعر « 250 » :
هامش
( 242 ) أورد الخشني ص 199 هذا التقديم وهو يختلف يسيرا عن رواية الرياض من ذلك أن الخشني يذكر أن أبا العباس الشيعي هو الذي تولّى مناظرة ابن الحداد وليس أبا عبد اللّه كما يذكر المالكي .
( 243 ) في ( ب ) : إليه
( 244 ) هذا التعريف بالسنّة وماهيتها أورده الخشني في الطبقات 202 - 203 في المجلس الثاني ولم يورد فيه غير هذه المسألة بينما أدمجت رواية الرياض المجلس الأول والثاني حسب رواية الخشني في مجلس واحد ونلاحظ أن رواية المالكي « أوفى وأتم » .
( 245 ) هو إبراهيم بن يونس بن الخشاب فقيه مالكي ، ولي مظالم القيروان مدة طويلة ثم ولي قضاءها قبل دخول الشيعي لمدة قليلة ، توفي سنة 308 ، طبقات الخشني 176 ، 239 ، معالم الايمان 2 : 350 . البيان المغرب 1 : 185 .
( 246 ) سقطت من ( ب )
( 247 ) زيادة من ( ب )
( 248 ) في ( ب ) : أم خاص
( 249 ) في ( ب ) : تمثل
( 250 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص : 4 وصحاح الجوهري ( سنن )