تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قال أبو عثمان : فقلت له : أتدري ما عبارة « ويحك » ؟ فما درى ما أقول . ( قال ) « 219 » فقلت له : أنت تتكلم في مجلس الأمير وأنت لا تدري ما عبارة كلمة تكلمت بها ، ثم قلت له : أتحب « 220 » أن أعرفك عبارتها ؟ إن عبارة « ويحك » « ويلك » / وذلك « 221 » أن العرب كرهت المخاطبة باللام فجعلتها مرة حاء ومرة تجعلها سينا فتقول : « ويسك » « 222 » . قال : ثم جعل ابن الأشج يذكر أهل المدينة وأنهم لا يعرفون التأويل . - قال أبو عثمان : فقلت : أيها الأمير أرأيت لو أن رجلا قيل له : احمل رطلا فقال : لا أستطيع ، فقيل له : فكم « 223 » تستطيع ؟ فقال : حمل قنطار ! - قال : يكون هذا مخيلا « 224 » . - قلت : فقيل له فانظر « 225 » هذا [ الذي ] « 226 » بينك وبينه خطوة ، قال : لا أراه ، قيل له : و [ من ] « 226 » كم ترى ؟ قال : من فرسخ ! - قال : يكون هذا مخيلا . قلت : وأبو حنيفة - رضوان اللّه عليه - يقول : من مسّ رأسه بإصبعين حتى عمّ رأسه يريد بذلك تكملة طهارته أنه لا يجزيه حتى يمسح [ رأسه ] « 226 » بأكثر كفه ، قيل له : فمن ترك مسح رأسه ومضى في حاجة فأصابه رش بلّ رأسه ؟ قال : يجزيه . قيل له : فمن مسح بإصبعي كفّيه خفّيه ؟ قال : لا يجزيه . قيل له : فمن مضى وهو تارك للطهارة « 227 » فخاض نهرا وهو لا يريد طهارة « 228 » ؟
هامش
( 219 ) سقطت من ( ب ) ( 220 ) في ( ب ) : أحب ( 221 ) في ( ق ) : وذكر ( 222 ) عبارة ( ب ) : فجعلتها مرة حاء ومرة سينا فتقول : « ويحك » ومرة تقول « ويسك » وانظر عن هذه المعاني : مقاييس اللغة لابن فارس مادة « ويح » « ويس » « ويل » . . . ( 223 ) في ( ق ) : كم ( 224 ) مخيلا : يعني متوهما ( اللسان : خيل ) ( 225 ) في ( ق ) : انظر ( 226 ) زيادة من ( ب ) ( 227 ) في ( ب ) للطهار ( 228 ) في ( ب ) : وهو لم يريد الطهارة