قال : يجزيه ذلك ( من ) « 229 » الطهارة . قال أبو عثمان : فقلت له : أيها الأمير فمن « 230 » كان في جليل العلم بهذه الحال فكيف تنسب إليه غوامض العلم ؟ قال :
فعرض لي بعض من حضر بشيء ذكره من غير معاني العلم . فقلت له : واللّه ما أملك فوق الأرض ولا تحت / الأرض شيئا ، ولو أن لي عبدا « 231 » أسود ما رضيت أن يتسفسف همته هذا التسفسف .
وكانت له مقامات في الدين مع الكفرة المارقين « 232 » : أبي عبد اللّه الشيعي وأبي العباس أخيه « 233 » وعبيد اللّه - لعنة اللّه عليهم - أبان فيها كفرهم وزندقتهم وتعطيلهم .
خرج « 234 » جماعة من القيروان للقاء « 235 » الشيعي « 236 » - لعنة اللّه عليه - منهم :
أبو عثمان وحماس وابن عبدون « 237 » ، وكان أبو عثمان مهاجرا لابن عبدون ، وذلك أنه حبسه ، فقال ابن عبدون لأبي عثمان : تقدم يا أبا عثمان ، فلم يجبه ، فقال له : تقدم فليس هذا وقت مهاجرة ، فلسانك سيف اللّه ، وصدرك « 238 » خزانة اللّه ، وإنما أراد ابن عبدون بذلك « 239 » أن يحرضه على مناظرة الشيعي .
ولمّا « 240 » خرج لمناظرته خرج معه أهله وولده وهم يبكون فقال ( لهم ) « 241 » لا
هامش
( 229 ) سقطت من ( ب )
( 230 ) في ( ب ) : من .
( 231 ) في ( ب ) : عبد
( 232 ) في ( ب ) : والمارقين
( 233 ) في ( ب ) : أبو عبد اللّه الشيعي وأبو العباس أخوه
( 234 ) الخبر في المدارك 5 : 82 .
( 235 ) في ( ق ) : للقيا
( 236 ) في المدارك : عبيد اللّه ، ونص الرياض يفيد أنهم خرجوا لتلقي أبي عبد اللّه الشيعي داعية عبيد اللّه ، وقد ورد في نصوص تاريخية أخرى ما يدعم رواية الرياض انظر ترجمة جبلة بن حمود السالفة الذكر ( ص 42 ) والبيان المغرب 1 : 150 ، العيون والحدائق 4 :
138 - 139 .
( 237 ) في ( ب ) : وعبدون
( 238 ) في ( ب ) : ولسانك
( 239 ) في ( ق ) : وإنما أراد بذلك ابن عبدون
( 240 ) انظر تعليقنا رقم 91
( 241 ) سقطت من ( ب )