تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ذا النون يقول : قال الحسن : ما أخاف عليكم منع الإجابة ، إنما أخاف عليكم منع الدعاء . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول : إن الطبيعة النقية هي التي يكفيها من العظمة رائحتها ، ومن الحكمة إشارة إليها . * حدثنا أحمد بن محمد ثنا الحسن بن علي بن خلف قال سمعت إسرافيل يقول : أنشدنا ذو النون بن إبراهيم المصري فقال :
توجع بامراض وخوف مطالب * وإشفاق محزون وحزن كئيب ولوعة مشتاق وزفرة واله * وسقطة مسقام بغير طبيب وفطنة جوال وبطأة غائص * ليأخذ من طيب الصفا بنصيب ألمت بقلب حيرته طوارق * من الشوق حتى ذل ذل غريب يكاتم لي وجدا ويخفى حمية * ثوت فاستكنت في قرار لبيب خلا فهمه عن فهمه لحضوره * فمن فهمه فهم عليه رقيب يقول إذا ما شفه الشوق واجدى * بك العيش يا أنس المحب يطيب فهذا لعمري عبد صدق مهذب * صفى فاصطفى فالرب منه قريب
. * حدثنا أحمد قال سمعت أبا محمد يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول : كتب رجل إلى عالم : ما الذي أكسبك علمك من ربك ، وما أقادك في نفسك ؟ فكتب إليه العالم : أثبت العلم الحجة ، وقطع عمود الشك والشبهة ، وشغلت أيام عمرى بطلبه ، ولم أدرك منه ما فاتنى . فكتب إليه الرجل : العلم نور لصاحبه ، ودليل على حظه ، ووسيلة إلى درجات السعداء . فكتب إليه العالم : أبليت إليه في طلبه جدة الشباب ، وأدركني حين علمت الضعف عن العمل به ، ولو اقتصرت منه على القليل كان لي فيه مرشد إلى السبيل . * حدثنا أحمد قال سمعت أبا محمد يقول سمعت إسرافيل يقول : سأل رجل ذا النون المصري عن سؤال فقال له ذو النون : قلبي لك مقفل ، فان فتح لك