تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فان رحالنا حطت لترضى * بحلمك عن حلول وارتحال أنخنا في فنائك يا إلهي * إليك معرضين بلا اعتلال فسسنا كيف شئت ولا تكلنا * إلى تدبيرنا يا ذا المعالي
. * حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبيد اللّه ثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء ثنا أبو عثمان سعيد بن الحكم - تلميذ ذي النون - قال : سئل ذو النون : ما سبب الذنب ؟ قال : اعقل ويحك ما تقول ، فإنها من مسائل الصديقين . سبب الذنب النظرة ، ومن النظرة الخطرة ، فان تداركت الخطرة بالرجوع إلى اللّه ذهبت ، وان لم تذكرها امتزجت بالوساوس فتتولد منها الشهوة وكل ذلك بعد باطن لم يظهر على الجوارح ، فان تذكرت الشهوة والا تولد منها الطلب ، فان تداركت الطلب والا تولد منه العقل . * حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد ثنا أحمد بن عيسى الوشاء قال سمعت أبا عثمان سعيد بن الحكم يقول سمعت ابا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول : بينما أنا أسير ذات ليلة ظلماء في جبال بيت المقدس ، إذ سمعت صوتا حزينا وبكاء جهيرا وهو يقول : يا وحشتاه بعد أنسنا يا غربتاه عن وطننا وا فقراه بعد غنانا وا ذلاه بعد عزنا . فتبعت الصوت حتى قربت منه فلم أزل أبكى لبكائه حتى إذا أصبحنا نظرت اليه فإذا رجل ناحل كالشن المحترق فقلت يرحمك اللّه تقول مثل هذا الكلام . فقال : دعني فقد كان لي قلب فقدته ، ثم أنشأ يقول :
قد كان لي قلب أعيش به * بين الهوى فرماه الحب فاحترقا
فقلت له :
لم تشتكي ألم البلا * وأنت تنتحل المحبة ان المحب هو الصبو * ر على البلاء لمن أحبه حب الاله هو السرو * ر مع الشفاء لكل كربه
. * حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول : إن سكت