تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ابن عياض لابنه على : يا بنى ! لعلك ترى أنك مطيع ؟ لصرصر بن صراصر الحش أطوع للّه منك . - يعنى بالصرصر الذي يصيح بالليل . * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا احمد قال : سمعت أبا عبد اللّه الأنطاكي يقول : ما اغبط أحدا الا من عرف مولاه ، وأشتهي ان لا أموت حتى أعرفه معرفة العارفين الذين يستحيونه ، لا معرفة التصديق . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا موسى بن عمران بن موسى الطرسوسي ثنا أحمد بن أبي الحوارى . قال سمعت أحمد بن عاصم يقول : أحب ان لا أموت حتى أعرف مولاي . وقال لي : يا أبا احمد : ليس المعرفة الاقرار به ، ولكن المعرفة التي إذا عرفت استحييت . * حدثنا أبي وأبو محمد قالا : ثنا إبراهيم ثنا عمران بن موسى ثنا احمد ابن أبي الحوارى قال سمعت أحمد بن عاصم يقول : الخير كله في حرفين . قلت : وما هما ؟ قال : تزوى عنك الدنيا ، ويمن عليك بالقنوع ويصرف عنك وجوه الناس ، ويمن عليك بالرضى . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا عبد اللّه الأنطاكي يقول : ليس شيء خيرا من أن لا تمتحن بالدنيا - اى لا تتعرض لها - . * سمعت أبي يقول سمعت خالى عثمان بن محمد بن يوسف يقول سمعت أبي يقول : قال أحمد بن عاصم الأنطاكي : أنفع اليقين ما عظم في عينك ما به قد أيقنت ، وصغر في عينك ما دون ذلك ، وأثبت الخوف ما حجزك عن المعاصي ، وأطال منك الحزن على ما قد فات ، وألزمك الفكر في بقية عمرك وخاتمة أمرك . وأنفع الرجاء ما سهل عليك العمل لادراك ما ترجو ، وألزم الحق إنصافك الناس من نفسك ، وقبولك الحق ممن هو دونك . وأنفع الصدق ان تقر للّه بعيوب نفسك ، وأنفع الاخلاص ما نفى عنك الرياء والتزين وانفع الحياء ان تستحى ان تسأله ما تحب وتأنى ما يكره . وانفع الشكر ان تعرف منه ما ستر عليك من مساويك فلم يطلع أحدا من المخلوقين عليك .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 282 | أبي نعيم الأصبهاني