تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مطمئنة إليها أنفس المتقين ، والهة عليها أبصار المتفكرين ، قنعة بها قلوب المستبصرين ، متناهية إليها أوهام المتوهمين ، ساكنة إليها فكر الناظرين ، مستبشرة بها اخلاص الصديقين كلمة خف على القلوب محملها ، ولان على الجوارح ملفظها ، وسلس على الألسن تردادها ، وعذب على اللهوات مقالتها وبرد على الأكباد لذاذتها . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان وأبو بكر قالوا : ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن قال : قرأت على عبد العزيز بن محمد بن المختار الدمشقي عن أحمد ابن عاصم أنه قال : احذر هذا الوعيد وخذ في المحاسبة ، واعقل درجتك ولا تزهو عند الخلائق بكثرة تقياتك ، وجوهرك جوهر الفضائح وسيماك سيما الأبرار ، واستح من اللّه عز وجل في تضييعك من قبل أن لا تستحييك الخزنة من المبالغة في عذابك ، فان خزنة جهنم تغضب للّه عز وجل عليك ما لا تغضب أنت للّه على نفسك في معصيتك إياه ، فاستح من قبولك من نفسك دعواها الصدق ، وقد افتضحت عندك ، وبان جوهرها من خالص ضميرها بايثارها محجة الكذب على محجة الصدق وليصح عداوتك إياها ، وليكن لك في الحق حظ ونصيب كامل ، باقرارك للّه عليها بكذبها ، وكن سخين العين على ما ظهر لك منها ، ولتكن عندك في عداد المستدرجين ، واجرها في ميزان الكذابين فإنه حكى عن عزيز أنه قال : اله البرية ! انى لأعد نفسي مع أنفس الكذابين الظالمين ، وروحي مع أرواح الهلكى ، وبدني مع أبدان المعذبين . * حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا أحمد بن عاصم أبو عبد اللّه الأنطاكي . قال : إذا صارت المعاملة إلى القلب استراحت الجوارح . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا أحمد بن عاصم . قال : هذه غنيمة باردة ، أصلح فيما بقي يغفر لك فيما مضى . * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا أحمد بن عاصم قال : قال فضيل