تخلدون » . قال : أبو سليمان : قال لي علقمة بن يزيد : فانصرف القوم من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحفظوا وصيته وعملوا بها ، ولا واللّه ما بقي من أولئك النفر ولا من أولادهم أحد غيرى . وما بقي إلا أياما قلائل ثم مات .
وهذا الحديث بهذا السياق مجموعا لم نكتبه إلا من حديث أبي سليمان ، تفرد به عنه أحمد بن أبي الحوارى .
457 - أحمد بن عاصم الأنطاكي
ومنهم القاصم الهاشم ، اللائم الناقم ، الأنطاكي أحمد بن عاصم رحمه اللّه
كان للهوى قاصما ، ولشرور النفس هاشما ، يديم القيام ، وينقم على اللوام .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن عبد العزيز بن محمد الدمشقي عن أحمد بن عاصم الأنطاكي قال : كل نفس مسؤولة فمرتهنة أو مخلصة ، وفكاك الرهون بعد قضاء الديون ، فإذا أغلقت الرهون أكدت الديون وإذا أكدت الديون استوجبوا السجون .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن اخبرني عبد العزيز بن محمد عن أحمد بن عاصم قال : ارجع إلى الاستعانة باللّه على شرور هذه الأنفس ومخالفة هذه الأهواء ، ومجاهدة هذا العدو ، واشتغل به مضطرا اليه خائفا من عقابه راجيا لثوابه ، واعلم أن بينك وبين درجة الصدق ان تنالها عقبة الكذب ان تقطعها ، فاستعن على قطعها بالخوف الحاجز وبصدق المناجاة للاضطرار بقلب موجع مع ذلك يصفو القلب ويكثر تيقظه ، وتتسور عليه طوارق الأحزان ، وتقل فيه الغفلة ، والعين الذي يتفجر منه الخوف الشكر ومخرج الشكر من اليقين عزيز غير موجود .
* حدثنا أبي وعبد اللّه بن محمد ومحمد قالوا : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال قرأت على عبد العزيز بن محمد الدمشقي عن أحمد بن عاصم الأنطاكي قال : تلذذت الجوارح بذكرها ، وهشت الأبدان لاستماعها ، ووضحت العقول حقائقها وهان على المسامع وعيها ، مستأنسة إليها أرواح الموقنين ،