سمعت أبا سليمان يقول : كان شاب يختلف إلى معلم له يسأله عن الشيء فلا يجيبه ، فجاءه يوما فقال : إني كنت جالسا على سطح لنا فتفكرت فإذا أنا في البحر قد رفع على عمود من ياقوت . فقال له بعد : سل حاجتك . قال أحمد :
أي حين أخبره بما رأى احتمل أن يخبره . قال : وسمعت أبا سليمان يقول في الرهبان : ما قووا على ما هم فيه من المفاوز والبراري إلا بشيء يجدونه في قلوبهم ، لأنه قد تعجل لهم ثوابهم في الدنيا لأنهم ليس لهم في الآخرة ثواب .
* حدثنا محمد ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : من عمل شيئا من أنواع الخير بلا نية أجزأته النية الأولى حين اختار الاسلام على الأديان كلها ، لأن هذا . العمل من سنن الاسلام ، ومن شعائر الاسلام قال وسمعت أبا سليمان يقول : ما أتى من أتى إبليس وقارون وبلعام ، الا أن أصل نياتهم على غش ، فرجعوا إلى الغش الذي في قلوبهم ، واللّه أكرم من أن يمن على عبد بصدق ثم يسلبه إياه . قال : وسمعت أبا سليمان يقول في القدرية : ويحك ! أما رضوا واللّه أن يشركوا أنفسهم والشيطان معهم حتى جعلوا أنفسهم والشيطان أقوى منه ، وزعموا أن اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق لطاعته فجاء إبليس فقليهم إلى المعصية ، ويزعمون أنهم إذا أرادوا شيئا كان ، وان اللّه إذا أراد شيئا لم يكن . ثم قال : سبحان من لا يكون في الأرض ولا في السماء إلا ما أراد . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : إنما آتى أنا وأنت مأتى من التخليط ، نقوم ليلة وننام ليلة ، ونصوم يوما ونفطر يوما ، وليس يستنير القلب على هذا . قال : أبو سليمان وللدوام ثواب .
* حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا ابن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : لترك الشهوات ثواب ، وللمداومة ثواب ، وإنما أنا وأنت ممن يقوم ليلة وينام ليلتين ، ويصوم يوما ويفطر يومين ، وليس تستنير القلوب على هذا .
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : كم بين من هو في صلاته لا يحس - أو قال لا يشعر - من مر به ، وبين آخر يتوقع
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 271
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٧١