تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا احمد ثنا أبو سليمان قال : بينا عابد في غيطته على الخلاء إذ هبت الريح فتناثر ورق الشجر ، فنقر إبليس قلبه ، فقال : من يحصى هذا ؟ قال : فنودي من خلقه :
( أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
قال : وسمعت أبا سليمان يقول : إنما الغضب على أهل المعاصي عندما حل نظرك إليهم عليها ، فإذا تفكرت فيما يصيرون اليه من عقوبة الآخرة دخلت الرحمة لهم القلب . * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا احمد . قال : كنت إذا شكوت إلى أبى سليمان قساوة قلبي أو شيئا قد نمت عنه من حزبي أو غير ذلك ، قال : بما كسبت يداك وما اللّه بظلام للعبيد ، شهوة أصبتها ، قال وسمعت أبا سليمان يقول : في قوله تعالى :
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )
قال : ليس من اللّه شيء يحدث إنما هو في تنفيذ ما قدر أن يكون في ذلك اليوم . * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا احمد قال سمعت أبا سليمان يقول : إن في خلق اللّه تعالى خلقا لو ذم لهم الجنان ما اشتاقوا إليها ، فكيف يحبون الدنيا وهو قد زهدهم فيها ؟ فحدثت به سليمان ابنه فقال : لو ذمها لهم ؟ قلت : كذا قال أبوك . قال : واللّه لو شوقهم إليها لما اشتاقوا ، فكيف لو ذمها لهم ؟ . * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح فيها ، إنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته . * حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي أخبرنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق انظر إلى قصورها وإلى مراكبها ، فما تنازعنى إلى شيء منها ، وأمر بذلك الرفل فأميل عن الحمار شهوة له ، فحدثت به مضاء بن عيسى فقال : آيسها من ذلك فلم ترده ، وأطعمها من هذه فمالت إليه . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : ما نجب إلا بطاعتهم المؤدبين وأنت تعصينى ؟ قد أمرتك أن لا تفتح أصابعك في الثريد ضمها . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : خير ما أكون أبدا إذا لصق بطني بظهرى .