تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
استطعت أن لا تعرف بشيء فافعل ، قال وسمعت أبا سليمان يقول : خرج عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام يتماشيان فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى : يا ابن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أن يغفر لك أبدا . قال : وما هي يا ابن خالة ؟ قال امرأة صدمتها . قال : واللّه ما شعرت بها . قال سبحان اللّه ! بدنك معي ، فأين روحك ؟ قال : معلق بالعرش ، ولو أن قلبي اطمأن إلى جبريل لظننت انى ما عرفت اللّه طرفة عين . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسن بن عبد اللّه بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : يكون في الطاعة يلذ بها فتخطر الدنيا على قلبه فتنغص عليه أو تنكد عليه . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : لو مر المطيعون بالمعاصي مطروحة في السكك ما التفتوا إليها . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : لأن تضرب رأسي بالسياط أحب إلى من أن آكل قصعة خل وزيت ، ولأن آكل قصعة خل وزيت أحب إلى من أن يولد لي غلام . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : كل من كان في شيء من التطوع يلذّ به فجاء وقت فريضة فلم يقطع وقتها لذة التطوع فهو في تطوعه مخدوع . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : ليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر ، فإذا سمعه في الأثر عمل به وحمد اللّه عز وجل على ما وفق من قلبه . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : يعرض اللّه عز وجل يوم القيامة على ابن آدم عمره من أوله إلى آخره ساعة ساعة يقول : ابن آدم أتت عليك ساعة كنت تطيعنى ، وساعة كنت تذكرنى ، وساعة كنت غافلا . قال : فقلت لأبى سليمان : يكون في القلوب من يثاب على الطاعة قبل أن يدخل فيها ؟ قال : ويحك ، وأين القلب الذي يثاب قبل أن يطيع ؟ ذاك يعاقب قبل أن يعصى . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : لو أن المؤمن أعطى شهوته من الجوع لتفسخت أعضاؤه ، وما في الأرض أحب إلى من أن ألفي المئونة فيحدث الرجل وأنا أسمع ، ولربما حدثني الرجل بالحديث وأنا أعلم به منه فأنصت له كأني ما سمعته ، ولربما مشيت إلى الرجل