تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهو أولى بالمشي منى إليه ، ولقد كنت انظر إلى الأخ من إخواني فما يفارق كفى كفه أجد طعم ذلك في قلبي . * حدثنا أبو عمر محمد بن عبد اللّه ثنا محمد بن عبد اللّه بن معروف قال قرأت على أبى على سهل بن علي الدوري ثنا أبو عمران موسى بن عيسى قال سمعت أبا سليمان يقول : تحذر من إبليس بمخالفة هواك ، وتزين له بالاخلاص والصدق وتعرض للعفو بالحياء منه والمراقبة ، واستجلب زيادة النعم بالشكر ، واستدم النعمة بخوف زوالها ولا عمل كطلب السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النفس ولا قوة كرد الغضب ، ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاستصغار الدنيا ، ولا معرفة كمعرفة النفس ، ولا نعمة كالعافية من الذنوب ، ولا عافية كمساعدة التوفيق ، ولا زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات ، ولا عدل كالانصاف ولا تعدى كالجور ، ولا طاعة كأداء الفرائض ، ولا تقوى كاجتناب المحارم ولا عدم كعدم العقل ، ولا عدم عقل كقلة اليقين ، ولا فضيلة كالجهاد ، ولا جهاد كمجاهدة النفس ، ولا ذل كالطمع ، ولا ثواب كالعفو ، ولا جزاء كالجنة . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال : قلت لأبى سليمان : يتفكر الرجل في أمر الآخرة فيكون الغالب عليه منها الحور . قال : إن في الآخرة ما هو أكثر من الحور يخرجهن من القلب ، قلت : وإذا رجع إلى الدنيا كان الغالب عليه النساء ، قال : لأنه ليس في الدنيا ألذ من النساء . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : أغلق على باب الحور فما يفتح لي بعد أن نظرت إليهن بسنين . فقلت لأبى سليمان : رجل ذكر القيامة فمثل له الناس قد حشروا وعليهم الثياب ؟ قال : كذا توهمهم ، ولو توهمهم يبعثون لرآهم عراة ، إنما يمثل القلب على قدر ما يسمع الحديث أو على قدر ما يتوهم . * حدثنا محمد ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال