إلى الكسب - يعنى ابنه سليمان - وطلب الحلال والسنة ، فقال لي : ليس يفلح قلب يهتم بجمع القراريط . قال : وسمعت أبا سليمان وذكر له رجل فقال : قد وقع على قلبي مقته ، ولكن صف لي حالته ، فقلت : إنه نشأ في الصوف والقران وأكل الملون ، فقال قد كنت أحب أن يكون ممن وجد طعم الدنيا ثم تركها ، لأنه إذا وجد طعمها ثم تركها لم يغتر بها ، فإذا كان ممن لا يجد طعمها لم آمن عليه إذا وجد طعمها ان يرجع إليها . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : ربما وصف لي الرجلان لم أرهما يقع أحدهما على قلبي ولا يقع الآخر .
* حدثنا عبد اللّه ثنا إسحاق ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : لو عمل إذا عرف كما يعمل قبل أن يعرف ، لمشى في الهوى والعارف إذا صلى ركعتين لم ينصرف عنهما حتى يجد طعمهما ، قال وسمعت أبا سليمان يقول :
ما أحسب عملا لا يوجد له في الدنيا لذة يكون له في الآخرة ثواب .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال : خرجت مع أبي سليمان فمررنا على زرع وإذا طائران يلتقطان الحب ، فلما شبعا أراد الذكر الأنثى ، فقال : يا أحمد انظر فيما كان لما شبعا دعته بطنه إلى ما ترى .
* حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان يقول : قد وجدت لكل شيء حيلة إلا هذا الذهب والفضة فانى لم أجد لاخراجه من القلب حيلة .
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول : لترك الشهوة ثواب ولتركها عقوبة ، فإذا ندم رفعت عنه العقوبة وإن تمادى قامت عليه العقوبة ، قال عمر بن الخطاب : في قوله تعالى
( أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى )
قال : ذهب بالشهوات منها ، قال وسمعت أبا سليمان يقول : في قوله تعالى
( وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا )
قال : بما صبروا عن الشهوات . قال وسمعت أبا سليمان يقول : خذ الكيزان تجد الماء . يريد بذلك أخرج الدنيا من القلب تجد الحكمة فيه .
* حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال : قال لي أبو سليمان : إن