تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في قلب يتوقع قرع الباب ، يتوقع إنسانا يجئ يعطيه شيئا . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : إذا ذكرت الخطيئة لم أشته ان أموت ، قلت أبقى لعلى أن أتوب . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا اشتهيتم شيئا أكلتموه . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه ثنا أبو حاتم ثنا أحمد قال : قلت لأبى سليمان : يجوز للرجل أن يقول : اللهم اجعلني صديقا ؟ قال : إن عرف في نفسه من خصالهم شيئا وإلا فلا يتعد فان من الدعاء تعديا . قال أبو سليمان : وما رأيت صوفيا فيه خير إلا واحدا عبد اللّه بن مرزوق . قال : وأنا أرق لهم قال وقال صبح لأبى سليمان : طوبى للزاهدين . فقال أبو سليمان : طوبى للعارفين . قال : وسمعت أبا سليمان يقول في الرجل يتعبد ثم يترك العبادة ثم يرجع إليها ، قال : ليس يبلغ ما كان فيه أبدا لأنه دخلها أولا ومعه آلة من الخوف ، فلما رجع إليها عاد إليها وليست تلك الآلة معه فليس يبلغها أبدا . قال وقلت لأبى سليمان : يكون الرجل يصيب الشهوات وهو يجد حلاوة العبادة . قال : ما أعرفه بوجه من الوجوه ، وإن اللّه تعالى ليفعل بعد في خلقه ما يشاء . قال : وسمعت أبا سليمان يقول : كل من أكل ليسر أخاه لم يضر أكله ، إن العامل للّه لا يخيب ، إنما يضره إذا أكله شهوة نفسه - يعنى الشهوات - قال وقلت لأبى سليمان : يأتي على القلب ساعة لا يرتاح . قال : لا أعرفه إلا من حدة فكره ، قفزا لقط على السطح - يعنى قلب ابن آدم - يقول لا بد من روعة . قال وسمعت أبا سليمان يقول : إن استطعت أن لا تعرف بشيء ولا يسار إليك فافعل . قال : وسمعته يقول في قوله عز وجل
( يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ )
قال أبصار قلوبهم . قال : وقلت لأبى سليمان : سهرت ليلة في ذكر النساء إلى الصباح . قال فتغير وجهه وغضب على فقال : ويحك : أما استحييت منه يراك ساهرا في ذكر النساء ؟ ولكن كيف تستحى ممن لا تعرف ؟ قال وسمعت أبا سليمان يقول : إذا لذت لك القراءة فلا تركع ولا تسجد ، وإذا لذلك السجود فلا تركع ولا تقرأ ، الأمر الذي يفتح لك فيه فالزمه . قال : وسمعت أبا سليمان