أبو الوليد الجارودى قال سمعت الشافعي يقول : لو علمت أن الماء البارد ينقص من مروءتى ما شربته .
* حدثنا أبو عمرو العثماني حدثني أحمد بن جعفر بن محمد ثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن أحمد بن إسماعيل الأصبهاني ثنا علي بن صالح الهمداني ثنا عبيد الأنماطي قال سمعت المزنى يقول : دخلت على الشافعي وقد لزم الوحدة ، فقلت : يا أبا عبد اللّه لو خرجت إلى الناس فتبث فيهم علمك لانتفعوا . فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال : تأمرني بأنس لبقاء عزك بوحدتك ، ولا تأنس إلى من تخلق عنده بكثرة مجالستك ، فان مئونة الصبر على أحسن من مئونة البذل على الطاعة . ولا تسع في حظ لك في حاجة لا تحب ، ستر يقيك من الشنعة .
* حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا بكر بن صبيح يحكى عن يونس قال قال الشافعي : طبع فؤادي على اللوم ، فمن شأنه التقرب لمن يبعد منه ، والتباعد ممن يقرب منه .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اللواز ثنا يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : اصطنع رجل إلى رجل من العرب صنيعة فوقعت منه ، فقال له : آجرك اللّه من غير أن يبتليك . فقال :
هو من أحد الناس عقلا .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول : كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتراه حقا فلا تقبلوه ، فان العقول مضطرة إلى قبول الحق .
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني أبو محمد البستي السجستاني - فيما كتب إلينا - قال قال الحسين : قال لنا الشافعي : إن أصبتم الحجة في الطريق مطروحة فاحكوها عنى فانى قائل بها .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثني صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد بن بنت الشافعي يقول : سألت أبى فقلت : يا أبة أي العلم أطلب ؟ فقال :
يا بنى أما الشعر فيضع الرفيع ويرفع الخسيس ، وأما النحو فإذا بلغ الغاية صار
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 124
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٢٤