تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هذا حلال وذاك حرام ، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه . فتبسم الخادم وسكت . قال : وحدثني أبو ثور قال : أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له - وقلما كان يمسك الشئ من سماحته - : ينبغي أن تشترى بهذا المال ضيعة تكون لولدك من بعدك . فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به ؟ فقال : ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأهلها ، أكثرها قد رفعت على . ولكن قد بنيت بمكة بيتا يكون لأصحابنا ينزلون فيه إذا حجوا . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا الربيع . قال : قال الشافعي : ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة أطرحها . قال أبو محمد : يعنى فطرحتها لأن الشبع يثقل البدن ويقسى القلب ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا عبد اللّه بن جامع قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول : ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا أكلة أكلتها فاتقاياها . * حدثنا أبو الحسن بن مقسم قال سمعت أبا بكر بن سيف يقول سمعت المزنى يقول : سمعت الشافعي يقول - وسئل عمن يرى في الحمام مكشوفا أتقبل شهادته ؟ - فقال : لا . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول : لا يحل لأحد أن يكتنى بابى القاسم ، كان اسمه محمدا أو غيره . * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت يونس بن محمد بن موسى المروزي يقول سمعت عمر بن الربيع يقول عن عمر بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم عن أبيه قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : بينما أنا أدور في طلب العلم ودخلت اليمن فقيل لي إن بها امرأة من وسطها إلى أسفل بدن امرأة ، ومن وسطها إلى فوق بدنان متفرقان بأربعة أيد ورأسين ووجهين ، فلعهدى بهما وهما يتقاتلان ويتلاطمان ويصطلحان ويأكلان ويشربان . ثم إني نزلت عنها