أصبحت بعد مغلّس ومضرّس * غرضا بصردحة لمن راماني « 1 »
الصّردحة : أرض مستوية .
فلأرمينهم برغم أنوفهم * أبدا على عوز من الفتيان
ويروى :
فلأرمينّهم على عوز العدا * يوما على عدمي من الفتيان
ما للأولى فرحوا بقتل مغلّس * ومضرّس ، لا جمّعوا بمكان
[ 974 ] ملحة الجرميّ من طيّئ . قال يصف غيثا « 2 » : [ من الطويل ]
يباري الرّياح الحضرميّات مزنه * بمنهمر الأوراق ذي قزع رفض « 3 »
يغادر محض الماء ذو هو محضه * على إثره إن كان للماء من محض « 4 »
يروّي العروق الهامدات من الثّرى * من العرفج النّجديّ ذو باد والحمض « 5 »
وله يمدح رجلا « 6 » : [ من الطويل ]
فتى عزلت عنه الفواحش كلّها * فلم تختلط منه ، بلحم ، ولا دم
إذا ما رمى أصحابه بجبينه * سرى ليلة الظّلماء لم يتهكّم « 7 »
[ 975 ] مشمّت بن عبدة . يقول : [ من الطويل ]
شرح
[ 974 ] هو شاعر من بني جرم بن عمرو من طيّئ . له ذكر في ( شرح المرزوقيّ ص 1748 ، 1808 ) . وترجم له الزركليّ ( الأعلام 7 / 287 ) ولم يشر إلى عصره ، وكذلك الحال في ( المبهج ص 228 ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 406 ) . ويستدل من سياق ترجمته وشعره أنّه أدرك القرن الهجريّ الثاني ، وتوفي بعد سنة 110 ه . وله ترجمة في ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 475 - 476 ) .
[ 975 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثاني للهجرة .
هامش
( 1 ) أظنّه أراد مضرّس بن ربعي ومغلّس بن حصن . وهما شاعران أسديّان من بني فقعس بن طريف ، ومن شعراء القرن الأوّل للهجرة . وقد مرّت بنا ترجمة لكلّ منهما ( 687 و 691 ) . والصردحة : الصحراء التي لا تنبت . وهي غلظ من الأرض مستو .
( 2 ) الأبيات من قطعة في ( شرح المرزوقي ص 1808 - 1810 ) .
( 3 ) بالأصل : الأرداف . والصواب من حماسة أبي تمّام ( كرنكو ) . ويقال للسماء إذا ألحّت بالمطر في موضع : ألقت عليه أرواقها . والقزع : القطع من السحاب المتفرّقة . والواحدة : قزعة . وجاء في الهامش : « الرّفض المتفرّق » . والبيت في ( اللسان : رفض ) لملحة بن واصل . وقيل : لملحة الجرميّ .
( 4 ) ذو : الذي في لغة طيّئ .
( 5 ) في الهامش : « يريد الذي باد » .
( 6 ) هو عمر بن هبيرة ( كرنكو ) . وكتب ( فرّاج ) : « عمرو » . تصحيف . وتوفّي ابن هبيرة نحو سنة 110 ه .
( 7 ) يقول : إذا قدّمه أصحابه ليهتدوا به ، وهم يسرون في ليلة ظلماء لم يجبن ، ولم يتكذّب .