كعب عطشا ، فقال أبوه مامة ، يرثيه في رواية محمّد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ « 1 » : [ من البسيط ]
أوفى على الماء كعب ثمّ قيل له * رد كعب ، إنّك ورّاد ، فما وردا
ما كان من سوقة أسقى على ظمأ * خمرا بماء إذا ناجودها بردا « 2 »
من ابن مامة ، كعب ، ثمّ عيّ به * زوء الحوادث إلّا حرّة وقدا « 3 »
[ 967 ] مخرّم بن حزن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب .
جاهلي ، يعرف بأمّه فكهة ، من بكر بن وائل . وهو القائل في وقعة أوقعوها ببني سليم وعامر :
[ من الوافر ]
تركنا من نساء بني سليم * أيامى ، تبتغي عقب النكاح « 4 »
لقد علمت هوازن أنّ قومي * غداة الرّوع صادقة الصّباح « 5 »
وله : [ من الوافر ]
وخيل قد لبستهم بخيل * تخوض الموت في يوم عصيب
ملأنا الأرض من قتلى نمير * برغم كان منّا في القلوب
تركنا فيهم العقبان ثجلا * وقوفا بين أضلاع الجنوب « 6 »
[ 968 ] معتق بن حوراء الزّبيديّ . وحوراء : أمّه . وهو من بني بدّ بن بضعة ، ثمّ من بني مازن بن ربيعة بن منبّه بن صعب بن سعد العشيرة ، وهم من بني عبشمس « 7 » بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
شرح
[ 967 ] شاعر فارس ، جاهليّ ، وأحد القادة الجرّارين من اليمن . ولا يعدّ الرجل جرّارا حتى يقود ألفا . ويبدو من نسبه أنّه كان قبل الإسلام بنحو 50 سنة . انظر له ( الأعلام 7 / 193 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 327 ، والمحبّر ص 252 ، والاشتقاق ص 399 ) . وجاء في الأخير ( المخرّم ) . ولابنه يزيد ذكر في يوم الكلاب الثاني ، وله ترجمة ستأتي ( 1063 ) .
[ 968 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو من بني زبيد من مذحج . وزبيد : هو منبّه بن صعب بن سعد العشيرة . انظر ( جمهرة أنساب العرب ص 410 - 411 ) . ويبدو من سياق ترجمته أنّه شاعر جاهليّ . وفي ( حماسة القرشيّ ص 133 ) بيتان لمعتق السّدوسيّ ) . ورجّح محققه أنه إسلاميّ على الأغلب ، ورأى أنه المترجم له هنا ! . هذا ، وأخلّت به عزيزة فوّال بابتي في معجميها .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( المحبّر ص 145 ) وعدا الأوّل في ( اللسان : زوي ) .
( 2 ) الناجود : كلّ إناء يجعل فيه الخمر ، وأوّل ما يخرج من الخمر إذا بزل عنها الدّنّ .
( 3 ) في المطبوع ك : « ذو » تصحيف . وقال في الهامش : « في الأصل : رو » . ( فرّاج ) . والزّوء : الهلاك . وقوله : وقدى مثل جمزى ، أي : تتوقّد .
( 4 ) عقب فلان على فلانة إذا تزوّجها بعد زوجها الأوّل ، فهو عاقب لها ، أي : آخر أزواجها .
( 5 ) الصّباح : الغارة . وكان العرب يغيرون عند الصباح غالبا . والصدق في الغارة : إظهار البسالة والجرأة .
( 6 ) الثّجل : جمع أثجل وثجلاء . والثّجل : عظم البطن واسترخاؤه .
( 7 ) في الأصل والمطبوع : « وهم من بني عبشمس . . . . » . وهذا وهم . ولعلّ الصواب : « وهم في بني عبشمس . . . » .
وهذا يعني أنّهم من زبيد ، ونازلون في بني عبشمس التميميّين .