. . . . .
شرح
- درجته : إسناده ضعيف ، فيه ( أبو مسلم الجذمى ) ، وهو « مقبول » عند الحافظ ابن حجر ، يعنى إذا توبع ، وإلا فلين .
وقد تابعه ( عبد اللّه بن الشخير ) عند الجارود ، عند « ابن ماجة » وغيره ، وابن الشخير :
له صحبة . وهذه متابعة صحيحة ، كما حكم عليها الحافظ البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 2 / 63 ) فقال : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات » أه
وكذا تابعه ( عبد اللّه بن عمرو ) عن الجارود ، عند الطبراني ، كما سيأتي برقم ( 289 )
وقد أخرجه الترمذي في « سننه » ( 4 / 300 رقم 1881 ) من طريق قتادة ، عن أبي مسلم ، به ، وقال : « هذا حديث غريب حسن » أه
وللحديث شاهد عن زيد بن خالد الجهني مرفوعا : « من آوى ضالة ، فهو ضال ، ما لم يعرّفها »
أخرجه مسلم في اللقطة ، 1 - باب في لقطة الحاج : 3 / 1351 رقم 1725 فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم
غريبه : قوله ( ضالّة المسلم حرق النار ) حرق النار ، بالتحريك : لهبها ، وقد يسكن ، أي إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ، ليتملكها ، أدته إلى النار . ( النهاية : 1 / 371 مادة : حرق ) .
فوائده : في الحديث كراهية الالتقاط ، وبه قال مالك وأحمد . قال أبو حنيفة والشافعي بأن الأفضل الالتقاط ؛ لأنه من الواجب على المسلم أن يحفظ مال أخيه المسلم . وتأولا الحديث وقالا بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أراد بذلك الانتفاع بها ، لا أخذها للتعريف . وقال قوم : بل لقطها واجب .
( الهداية في تخريج أحاديث البداية : 8 / 129 ) .
قال الطحاوي : « فذهب قوم إلى أن الضوال حرام أخذها على كل حال ، للتعريف وغير ذلك ، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار . وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : إنه لم يرد النبي صلى اللّه عليه وسلم بما قد ذكرنا في هذه الآثار ، تحريم أخذ الضالة للتعريف ، وإنما أراد أخذها لغير ذلك » أه ( شرح معاني الآثار : 4 / 133 ) .