وعشرين سنة ، فأخذ بفصّه ، فبقي الفصّ بيده وذهبت الفضّة . فبلغ ذلك والي المدينة ، فكتب إلى عامل قديد يقول له : ( للّه دمك إن فاتك الفصّ أن تبعث به إليّ ) ، فبعث به إليه ، فطيف به في الناس ، فلم يعرفه أحد . فدخل به على أمّ زيد بنت عاصم بن المنذر بن الزبير ، وكانت عند عمارة بن حمزة ، فقالت : سبحان اللّه ، « 1 » أما تعرفونه ؟ هذا خاتم حمزة بن مصعب بن الزبير . « 2 » فجلوه ، فبان نقشه ، فإذا فيه : ( حمزة بن مصعب يؤمن باللّه ) ، . فدفعه والي المدينة إلى المنذر بن عمارة ابن حمزة بن مصعب بن الزبير . قال : وقال لي أحمد بن عبيد اللّه : فرأيته في يده . « 3 »
572 - حدثنا الزبير قال : حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير قال : كان هاشم بن الحارث بن أسد ، وابنه أبو البختريّ ابن هاشم ، والمطّلب والأسود / ( 123 ) ابنا أبي البختريّ ، جميعا يسمّون :
( الإجمال الشّرف ) ، « 4 » لأجسامهم . « 5 » فاستبّ عمر بن مصعب بن الزبير ، وسعيد ابن عبد اللّه بن الأسود بن أبي البختريّ في خصومة ، فقال سعيد : أنا ابن الإجمال الشّرف ، فقال عمر : أخفّها أحمالا ، وأقلّها مخّا . قال سعيد : ( أنا ابن
هامش
( 1 ) كان في آلام : ( يا سبحان . . . ) ، فضرب على ( يا ) .
( 2 ) انظر ما سيأتي رقم : 582 .
( 3 ) في هامش الأم ما نصه : ( آخر الرابع عشر من النسخة التي . . . الإمام أبي الفضل بن ناصر ) وموضع النقط كلمة لم أستطع أن أقرأها .
( 4 ) ( الشرف ) جمع ( شارف ) ، وهو من الإبل المسن والمسنة ، وكأنها لم تسم كذلك ، إلا لما يكون من تمام جسمها إذا أسنت ، ورفعة سنامها ، ولذلك قال بعد : ( لأجسامهم ) ، يعني عظم أجسامهم . وهذا ما يدل عليه ما جاء في حديث علي بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب :ألا يا حمز للشّرف النّواء * فهنّ معقّلات بالفناءو ( النواء ) : السمان .
( 5 ) سيأتي صدر هذا الخبر برقم : 781 ، بهذا الأسناد نفسه .