وإنّا لنتهادى شعره بيننا كما نتهادى باكورة الفاكهة . ورفده عمر بن مصعب بن الزبير ، « 1 » وخذله ابن أبي عتيق ، والمنذر بن أبي عمرو . فأمر له الوليد بمائة دينار وكسوة ، فأنشأ أبو معدان يقول :
لم أجد منذرا تخوّف ذمّي * يوم لاقيته ولا ابن عتيق
/ ( 122 ) اجرعاني مشوبة مذقاها * ليس صرف الشّراب كالممذوق « 2 »
وأراها من وجهة الرّيح تأتي * نفخت مثل نفخ ريح الخريق « 3 »
كيف لا تجعل المواعيد حتما * لهف نفسي وأنت للصّدّيق
والزّبيريّ قد أعان عليها * ببليغ من الكلام وفيق « 4 »
فإذا أبرق الزّبيريّ برقا * فابتغ الخير تحت تلك البروق « 5 »
فإذا ما أصبته من قريش * هاشميّا أصبت وجه الطّريق « 6 »
569 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : نصبت الحروريّة بقديد لواء ، فقالوا : من دخل تحته فهو آمن . فدخل الناس تحته فأقبل
هامش
( 1 ) ( رفده ) ، أعانه وظاهره . و ( الرفد ) ( بفتح فسكون ) ، الإعانة .
( 2 ) ( أجرعه ) ، مثل ( جرعه ) ، سقاه الجرعة . و ( المشوبة ) ، المخلوطة غير الصافية . و ( مذق اللبن والخمر وغيرهما ) ، خلطه ومزجه بالماء . ومنه ( مذق له المودة ) ، أي خلطها ولم يخلصها .
( 3 ) في هامش الأم : ( نفحت ، بالحاء المهملة ) ، وفوقها ( س ) ، و ( الخريق ) ، ريح باردة شديدة الهبوب ، تخرق المواضع وتخللها .
( 4 ) ( الوفيق ) من الرجال ، الرفيق ، ووصف به هنا ( الكلام ) ، أي وهو بليغ رفيق .
( 5 ) في هامش الأم : ( فاتبع ) ، وكتب فوقها : ( نسخة ابن ناصر ) .
( 6 ) وفي هامش الأم بعد هذا خمسة أسطر ، قد أكل القص أو التصوير أكثرها ، وبقي منها ما لا يكاد يستقيم أو يقرأ ، وهذه أوائل الكلمات : ( يتلو في الأصل . . حدثنا الزبير . . عن من حضر . . بهم محمد بن الضحاك . . الحزامي ، عن . . . ) ، وهذا ما استطعت قراءته اجتهادا ، ولا أدري أهو تابع للخبر السالف ، أم هو متعلق بالخبر التالي .