تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
468 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : حدثني حمّاد بن عطيل بن فضالة بن ردّاد الليثيّ قال : جلونا مرة إلى الشأم في جهد أصاب الناس ، ثم رجعنا فوجدنا عبد اللّه بن عروة قد هدم الثّلم وكسر الوشع ، « 1 » وأمرج الناس في أموال أبيه . « 2 » وجنى لهم / ( 103 ) فاطعمهم . قال : وكان عروة بن الزبير يرسل ابنه عبد اللّه بن عروة يجدّ ثمر أمواله ويبيعها ، « 3 » فكان كلّ عام يدقّ الثّلم ، ويكسر الوشع ، « 4 » ويجني للنّاس فيطعمهم ثم يجدّه ويبيع ، ويأتي إلى أبيه بثمن ذلك . قال يحيى بن عروة لأبيه : إن عبد اللّه يهدم الثّلم ، ويكسر الوشع ، ويبذّر ثمرك ، ويتسخّى فيه ويطعمه الناس . « 5 » فقال له عروة : فله العام يا بنيّ ، فوليه ، فبنى الثّلم ، وسدّ الوشع ، وحظره ، « 6 » ومنع الناس أن ينالوا منه شيئا ، ثم جدّه وباعه ، وكان ذلك العام قبلا ، « 7 » فبلغ [ ثمنه ] شبيها بما باع به عبد اللّه بن عروة . « 8 » فجاء يحيى
هامش
( 1 ) ( الثلم ) جمع ( ثلمة ) ( بضم فسكون ) ، وهي الفرجة في الحائط . و ( الوشع ) جمع ( وشيع ) ، وهو ما يجعل حول الحديقة التي لا حائط لها ، من الشجر والشوك ، ليمنع من أراد أن يدخل إليها . والذي في كتب اللغة جمع ( وشيع ) على ( وشائع ) ، بيد أن جمعه على ( وشع ) ، نحو رغيف ورغف ، وقضيب وقضب ، هو صريح القياس ، ولم تثبته كتب اللغة . وفي هامش الأم : ( الوشع ) ( بضم فسكون ) ، وفوقها حرف ( س ) . ( 2 ) يقال : ( أمرج الدابة وغيرها ) ، إذا أرسلها ترعى في المرج ، وتذهب حيث شاءت . ( 3 ) ( جد النخل يجده جدادا ) ( بكسر الجيم ) ، صرمه وقطع ثمره . ( 4 ) ضبط ( الوشع ) هنا وفي التي تليها بسكون الشين ، فأثبتها كما ضبطها . ( 5 ) ( يتسخى ) ، من ( السخاء ) ، يعني : يتكلف السخاء تكلفا حتى يعرف به . ( 6 ) ( حظره ) ، عمل عليه حظيرة ، من القصب والخشب تحيط به ، وتحول بين الناس وبينه . ( 7 ) ( قبلا ) ، هكذا في الأم مضبوطة ، ولم أعرف لها معنى ولا وجها . [ يوصف زمن الثمرة إذا جادت عند أهل نجد بأنه زمان قبول وهو من هذا ] ( ح ) . ( 8 ) ما بين القوسين زدته استظهارا من سياق الخبر [ الخبر في « التبيين » وليست كلمة ( ثمنه ) فيه . ويراجع ففي بعض ألفاظه اختلاف عما هنا ] ( ح ) . وكان في النسخة الأم بين ( بلغ ) و ( شبيها ) ، علامة تلحيق إلى الهامش ، ولكن ليس في الهامش شيء ، كأن القص جار على ما كتب الكاتب فيه . وفوق ( بن عروة ) في الأصل ( س لا ) ، يعني حذف ذلك في نسخة أخرى .