ومن ولد عاصم بن المنذر :
450 - عبد اللّه بن معاوية بن عاصم ، بلغ سنّا ، وكان من أهل الفضل ، وروى عن هشام بن عروة ، « 1 » واتّخذ بالبصرة أموالا كثيرة ، وكان له بها قدر وجاه ، وله بها ولد .
451 - وأمّه : عمرة بنت مالك بن المنذر بن الجارود ، الذي يقول له الشاعر : « 2 »
هامش
( 1 ) ( عبد اللّه بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الزبيري ) ، أبو معاوية البصري . ذكره البخاري في « التاريخ الصغير » وقال : ( منكر الحديث ) ، ثم ذكره في كتاب « الضعفاء الصغير » فقال : ( في بعض حديثه مناكير ) .
وترجم له ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » وقال أبوه أبو حاتم : ( مستقيم الحديث ) ، بيد أن الحافظ ابن حجر في « لسان الميزان » ذكر أن أبا حاتم قال : ( منكر الحديث ) . ثم نقل عن ابن حبان في « الثقات » :
( روى عنه أحمد بن حنبل ، والزبير بن بكار رحمهم اللّه ، ربما خالف ، يعتبر حديثه إن بين السماع في روايته ) . وترجم له أيضا الذهبي في « ميزان الاعتدال » .
( 2 ) هو ( الكذاب الحرمازي ) ، أحد بني الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم ، وهو ( عبد اللّه بن الأعور ) ، فيما زعم رؤبة بن العجاج فيما نقله عنه الأصمعي ، كما رواه ابن قتيبة في « الشعر والشعراء » ، والآمدي في « المؤتلف والمختلف » ، وقيل له الكذاب ، لكذبه . وكان على عهد هشام بن عبد الملك بن مروان ، والحجاج بن يوسف الثقفي . وهذا الرجز الآتي بعد ، وقع فيه خلط شديد ، ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة ( عبد اللّه بن الأعور المازني ، الأعشى ) ، وهو ( أعشى بني مازن ) ، أو ( أعشى بني الحرماز ) وقال : ( وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل : ( يا حكم بن المنذر بن الجارود ) ، وساق الأبيات . ثم ذكر في ترجمة : ( الجارود بن المعلى ) ، وقال : ( وابنه المنذر بن الجارود ) ، كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة ، مدحه الأعشى الحرمازي وغيره .
وحفيده ( الحكم بن المنذر ) ، وهو الذي يقول فيه الأعشى هذا أيضا : ( يا حكم بن المنذر بن الجارود ) ، وساق الأبيات قال : ( وكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات ) . وهذا الرجز للكذاب الحرمازي بلا شك ، لأن الأعشى الحرمازي صحابي ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وبعيد أن يكون مدح من كان مثل ولد ولده في عهد الحجاج ، وبعيد أن يكون الأعشى الحرمازي ، هو الكذاب الحرمازي ، وإنما وقع الخلط من أنهم ذكروا أن اسم كل واحد منهما : ( عبد اللّه بن الأعور ) ، وهذا بحث طويل قد جمعته لأظهر الخطأ الذي وقع فيه المرزباني ، ونقله عنه الحافظ ابن حجر . وهذا ثبت بترجمة ( الأعشى الحرمازي ) ، و ( أعشى بني مازن ) ، ( عبد اللّه بن الأعور ) ، أثبته هنا لمن شاء أن يراجعه ، وفيه خبره وشعره حين قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في شأن امرأته التي نشزت عليه : « الطبقات الكبرى » لابن سعد « التاريخ الكبير » للبخاري « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم ، « الاستيعاب » ، « أسد الغابة » و « الإصابة » في ترجمة ( الأعشى المازني ) ، وترجمة ( عبد اللّه بن الأعور المازني ) ، وترجمة ( الجارود بن المعلى ) ، و « مجمع الزوائد » و « المؤتلف والمختلف » للآمدي : و « اللسان » ( أشب ) ، ( ذرب ) ، ( خلف ) : و « البيان والتبيين » ، و « المكاثرة » للطيالسي .