حواريّة أنسابهم أسديّة * قراسية أقدامهم كالجلامد « 1 »
قال عتيق بن يعقوب : فعانه ، « 2 » فلم يحل الحول على عاصم حتى مات ، فكان يقال : ( أشأم من مدح الحواليّ ) . « 3 »
449 - ومن ولده : عبد اللّه بن عاصم ، كان بالبصرة ، وهلك بها وهو شيخ كبير .
وكان الميذ قد انتهوا إلى مس . . . ، « 4 » فجاوزوها إلى البصرة ، فصادفوه هنا لك ، فاعتقد راية ، وجمع الأكرة وقاتلهم ، حتى أتاهم أهل البصرة .
هامش
- والقبيح . و ( مناط القلائد ) ، هي الأعناق ، حيث تناط القلادة ، أي تعلق . يعني : يعرضون رقابهم للسيوف عزة وحمية وأنفة .
( 1 ) ( حوارية ) ، نسبة إلى ( الحواري ) ، وهو الزبير بن العوام ، حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . و ( أسدية ) ، نسبة إلى : ( بني أسد بن عبد العزى بن قصي ) . و ( قراسية ) ضبطت في الأصل بضم القاف ، وتشديد الياء ، وهو باطل ، فإن الياء فيه مزيدة زيادتها في ( رباعية ) و ( ثمانية ) ، وليست نسبة . و ( القراسية ) الضخم من الإبل الشديد الجسيم الهامة . ووصف به جرير العز فقال :يكفي بني سعد إذا ما حاربوا * عزّ قراسية وجدّ مدفعوجاءنا هذا الحوالي فوصف به الأقدام ، يعني أنها غلاظ شثنة ، وفي الحديث في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان : ( شثن الكفّين والقدمين ) ، أي أنهما يميلان إلى الغلظ وجسوء المفاصل ، والخشونة ، وذلك محمود في الرجال ، فهو أشد لقبضهم ، وأثبت لهم على الأرض ، وأمكن لهم في الجلاد والصراع والنزال ، وأصبر لهم على طول المشي في الأسفار .
( 2 ) ( عانه يعينه عينا ) ، إذا أصابه بالعين حسدا .
( 3 ) لم أجد هذا المثل فيما بين يدي من الكتب .
( 4 ) في هامش الأم : ( الميذ : قوم من الهند يقطعون الطريق ) . وذكرهم الفيروزآبادي وابن منظور ، وقال المرتضى في « التاج » : ( الميذ بالكسر ، جيل من الهند يغزون المسلمين في البحر ، عن ابن عباد في « المحيط » ، وفيه نظر . قال الصاغاني : لم أعرفهم ولم أسمع بهم . وأورده الأزهري عن الليث ، ولم ينكر عليه ) . وأما الكلمة الناقصة ، فإن الحرف الأول منها إما ميم مضمومة أو سين ، لا أدري ، والثاني رسم باء أو تاء أو نون غير منقوطة ، وعليه سكون في الأصل . وأقرب ما رأيت لذلك أن تكون : ( سبذان ) ، ذكرها ياقوت بضم الأول وفتح الثاني مضبوطة بالقلم ، فإن كانت الباء ساكنة ، وكان الحرف الأول في المخطوطة سينا لا ميما ، فعسى أن تكون ( سبذان ) ، قال ياقوت : قال حمزة بن الحسن : على أربعة فراسخ من البصرة ، مدينة الأبلة على عبر دجلة ) ، واللّه أعلم .