373 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب قال : « 1 » سمع عامر بن عبد اللّه المؤذّن ، وهو يجود بنفسه ، ومنزله قريب من المسجد ، فقال : خذوا بيدي . فقيل له :
إنّك عليل ! فقال : أسمع داعي اللّه فلا أجيبه ؟ فأخذوا بيده ، فدخل في صلاة المغرب ، فركع مع الإمام ركعة ثم مات ، رحمه اللّه . « 2 »
374 - حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : « 3 » قلت لعبد العزيز بن أبي حازم : « 4 » خلّتان كانتا في عامر بن عبد اللّه ما عذره فيهما ؟ كان إذا أعرض عن أحد لم يكلّمه أبدا ، وكان لا يزوّج بناته ؟ فقال لي : كانت هاتان الخصلتان من أعيب ما في عامر . فقلت لعمّي : فهل سمعت له في ذلك بمخرج ؟
قال : نعم ، أمّا الإعراض ، فإنه كان رجلا في خلقه ضيق ، فإذا ناره من أحد شيء ، خاف أن يأتيه منه أكثر من ذلك ، فقطع ما بينه وبينه . « 5 » وأما منعه بناته من التزويج ، فإني سمعت ناسا يقولون : نرى أن ذلك تخوّفا من أن يحنث من يتزوّجهن بأيمان البيعة .
375 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهريّ قال : كان عامر بن عبد اللّه بن الزبير يقول : لا أزوّج إلّا كفوا في نسبه ، كفؤا في نشبه أيضا ،
هامش
( 1 ) فوق ( مصعب ) : ( لا س ) علامة الحذف في نسخة أخرى .
( 2 ) في « صفة الصفوة » : ( قال محمد بن سعد : توفي عامر قبل هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل ، ومات سنة أربع وعشرين ومائة ) . وتعقبه الحافظ ابن حجر في « تهذيب التهذيب » فقال : ( قلت : بل سنة خمس وعشرين ) . ونقل عن ابن حبان في « الثقات » أنه مات سنة 121 .
( 3 ) فوق ( مصعب ) : ( لا س ) ، وفوق ( عبد اللّه ) : ( إلى ) ، أي ليس في النسخة من مصعب إلى عبد اللّه .
( 4 ) هو ( عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي ، مولاهم ) ، وهو أحد فقهاء المدينة ، ولم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه . ولد سنة 107 ، ومات سنة 184 وهو ساجد .
( 5 ) ( ناره ينوره ) ، نفره منه ، والمصدر ( نور ) ( بفتح فسكون ) و ( نوار ) ، بكسر النون .